القضاء الإداري بمراكش يلغي إقصاء محمد صباري من سباق نقيب المحامين ويأمر بإدراج اسمه ضمن المرشحين
أصدرت المحكمة الابتدائية الإدارية بمراكش، بتاريخ 2 نونبر 2026، حكماً قضائياً يقضي بإلغاء القرار الضمني الصادر عن نقيب هيئة المحامين بمراكش، والقاضي برفض إدراج اسم المحامي محمد صباري ضمن لائحة المحامين المؤهلين للترشح لمنصب نقيب الهيئة برسم الولاية الممتدة من فاتح يناير 2027 إلى 31 دجنبر 2029، مع ترتيب الآثار القانونية على ذلك.
وجاء هذا الحكم عقب الطعن الذي تقدم به المحامي محمد صباري، المسجل بجدول هيئة المحامين بمراكش منذ 26 مارس 1998، على خلفية عدم إدراج اسمه ضمن لائحة المحامين المؤهلين للترشح لمنصب النقيب، والتي جرى تعليقها بكتابة الهيئة بتاريخ 19 أكتوبر 2026، معتبراً أن إقصاءه لا يستند إلى مبررات قانونية، بالنظر إلى استيفائه الشروط المنصوص عليها في المادة 133 من القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، لاسيما شرط الأقدمية وعضويته السابقة بمجلس الهيئة لولايتين متتاليتين.
وفي المقابل، تمسكت هيئة المحامين بمراكش بعدم قبول الطعن، مستندة إلى مجموعة من الدفوع الشكلية والموضوعية، من بينها اعتبار المعني بالأمر نقيباً سابقاً، استناداً إلى انتخابه خلال ولاية سنة 2015، فضلاً عن إثارة ملف متابعات قضائية سابقة تعود إلى سنة 2009، وهي المعطيات التي شكلت محوراً أساسياً في النزاع المعروض على القضاء الإداري.
وبعد دراسة وثائق الملف ومناقشة دفوع الطرفين، اعتبرت المحكمة أن انتخاب محمد صباري نقيباً خلال الولاية السابقة سبق أن صدر بشأنه حكم قضائي يقضي بإلغائه، وهو ما يرتب، وفق تعليلها، زوال الآثار القانونية المترتبة عن ذلك الانتخاب، بما فيها اكتسابه صفة النقيب، ولا يمكن بالتالي الاحتجاج بانتخاب أُلغي قضائياً لحرمانه من حق الترشح مجدداً.
كما تناولت المحكمة مسألة المانع المرتبط بالإدانة الزجرية، معتبرة أن المقتضيات القانونية الجديدة ربطت الحرمان من الترشح بصدور إدانة نهائية مكتسبة لقوة الشيء المقضي به في قضية تمس الشرف أو المروءة أو الأمانة، وليس بمجرد وجود متابعة قضائية. واستحضرت في هذا السياق القرار القضائي الصادر لفائدة المعني بالأمر، والمؤيد من طرف محكمة النقض، والقاضي بعدم مؤاخذته من أجل الأفعال المنسوبة إليه، بما ينتفي معه المانع القانوني المشار إليه.
وخلصت المحكمة، بناء على ذلك، إلى عدم ارتكاز الأسباب التي استند إليها رفض إدراج اسم المحامي محمد صباري على أساس قانوني سليم، لتقضي بإلغاء القرار الضمني المطعون فيه، والأمر بإدراج اسمه ضمن لائحة المحامين المؤهلين للترشح لمنصب نقيب هيئة المحامين بمراكش خلال الولاية المقبلة، في حكم يعيد ترتيب شروط التنافس على هذا المنصب، ويضع حداً للنزاع القضائي المرتبط بأهلية المعني بالأمر للترشح.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع موقع رداربريس الإخباري لمعرفة جديد الاخبار