الـ”CHU” محمد السادس بأكادير.. إشادة بمهنية وتفاني أطباء وأطر قسم أمراض الكبد والجهاز الهضمي
تستحق المجهودات التي يبذلها الأطباء والأطر التمريضية بقسم أمراض الكبد والجهاز الهضمي بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير، كل عبارات التنويه والتقدير، بالنظر إلى مستوى المهنية والالتزام وروح المسؤولية التي تطبع تعاملهم اليومي مع المرضى، وما يقدمونه من خدمات طبية وإنسانية تعكس حجم العمل الذي يجري داخل هذا القسم.
ويشكل هذا القسم نموذجاً للعمل الطبي الجاد داخل المؤسسة الاستشفائية، بفضل المجهودات المتواصلة التي يبذلها أساتذة وأطباء متخصصون، يشرفون على تتبع الحالات المرضية والإشراف على مختلف مراحل العلاج، في إطار منظومة عمل جماعي تقوم على التنسيق والتواصل المستمر بين مختلف مكوناتها.
وفي هذا السياق، تبرز الزيارات الطبية الصباحية اليومية التي يشرف عليها أساتذة متخصصون، من بينهم الأستاذ مبارك أزواوي، دكتور متخصص في أمراض الجهاز الهضمي والكبد، والأستاذ مهدي الزواوي دكتور متخصص في أمراض الجهاز الهضمي والكبد، إلى جانب أطر طبية أخرى، حيث تشكل هذه الزيارات مناسبة للوقوف على تطورات الحالة الصحية لكل مريض، وتقييم الاستجابة للعلاجات، واتخاذ القرارات الطبية اللازمة، بمشاركة الأطباء الداخليين والأطباء المقيمين الذين يواكبون الحالات بشكل مستمر.
ولا يقتصر هذا المجهود على الزيارات الصباحية، بل يمتد على مدار اليوم والليل، من خلال الحضور المتواصل للأطباء والأطر الطبية المكلفة بتتبع المرضى والاستجابة لمتطلباتهم الصحية، في إطار عمل يستحضر خصوصية الحالات المرضية وحاجتها إلى المراقبة والعناية المستمرتين.
كما يستحق الطاقم التمريضي بدوره إشادة خاصة، بالنظر إلى الدور المحوري الذي يضطلع به في تنفيذ البروتوكولات العلاجية التي يحددها الأطباء والأساتذة المشرفون، والحرص على تقديم العناية اللازمة للمرضى، فضلاً عن حسن التعامل والتواصل الإنساني الذي يطبع علاقته بالمرتفقين، بما يخفف عنهم وطأة المرض وظروف الاستشفاء.
إن هذه الشهادات الإيجابية، المستمدة من تجربة المرضى واحتكاكهم اليومي بمختلف مكونات هذا القسم، تؤكد أن المستشفى العمومي يضم كفاءات طبية وتمريضية عالية المهنية، تشتغل في ظروف تتطلب الكثير من الصبر والتضحية والمسؤولية، وتبذل جهوداً تستحق أن تحظى بالإنصاف والتقدير، بعيداً عن الأحكام الجاهزة والتعميمات التي لا تنصف الجميع.
وفي الوقت الذي تتعالى فيه بعض الأصوات المنتقدة لأداء المستشفيات العمومية، بل وتذهب أحياناً إلى تبخيس مجهودات العاملين بها، تبرز الحاجة إلى التمييز بين الاختلالات التي ينبغي معالجتها، وبين الكفاءات والأطر التي تشتغل بإخلاص وتفانٍ لخدمة صحة المواطنين. فانتقاد المنظومة الصحية حق مشروع، لكن الإنصاف يقتضي أيضاً الاعتراف بالتجارب الناجحة وتسليط الضوء على النماذج الإيجابية التي تعزز الثقة في المرفق الصحي العمومي.
إن ما يشهده قسم أمراض الكبد والجهاز الهضمي بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير من عمل طبي وتمريضي متواصل، يشكل صورة مشرفة لما يمكن أن تقدمه الكفاءات الوطنية داخل القطاع الصحي العمومي، ويستحق أن يكون موضوع إشادة وتثمين، باعتبار أن حماية هذا المرفق والاعتراف بمجهودات العاملين فيه مسؤولية جماعية، في مواجهة كل الخطابات التي قد تسيء إلى صورته أو تختزل أداءه في جوانبه السلبية، بما قد يخدم، عن قصد أو غير قصد، مصالح القطاع الصحي الخاص.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع موقع رداربريس الإخباري لمعرفة جديد الاخبار