أخبار

بوطاهري يتنازل عن موقعه في لائحة البام بتارودانت الجنوبية ويعلن دعمه لحنان الماسي

في خطوة تحمل أكثر من دلالة سياسية وتنظيمية، اختار عبد الفتاح بوطاهري، رئيس جماعة سيدي دحمان، عدم الترشح ضمن اللائحة التي أعلن عنها حزب الأصالة والمعاصرة رسمياً بدائرة تارودانت الجنوبية، رغم أنه كان من بين الأسماء المقترحة للحضور ضمن تشكيلة الحزب لخوض الاستحقاقات التشريعية المقبلة.

وبحسب معطيات مرتبطة بالمشهد الانتخابي داخل الدائرة، فإن بوطاهري كان مطروحاً ضمن الأسماء التي يمكن أن تشكل لائحة “الجرار” بتارودانت الجنوبية، غير أنه فضل في نهاية المطاف التنازل عن موقعه وفسح المجال أمام مناضلين آخرين، معتبراً أن تركيبة اللائحة ينبغي أن تستحضر، إلى جانب الكفاءة والحضور السياسي، مبدأ العدالة المجالية وتمثيلية مختلف مناطق الدائرة.

ويؤكد بوطاهري، وفق المعطيات المرتبطة بقراره، أن عدم وجود اسمه ضمن اللائحة المعلن عنها لا يعني بأي شكل من الأشكال ابتعاده عن حزب الأصالة والمعاصرة أو عن مشروعه السياسي، بل على العكس، فهو يؤكد تشبثه بمشروع الحزب وانخراطه في دعم مرشحته بالدائرة، الدكتورة حنان الماسي.

ويضع رئيس جماعة سيدي دحمان دعمه للماسي في سياق علاقة سياسية وإنسانية يصفها بالمتينة مع عائلة الماسي، مؤكداً أن الحاج كبور الماسي، إلى جانب نجليه حميد وسعيد، ظلوا دائماً إلى جانبه وساندوه في مختلف محطات عمله داخل الجماعة، وهو ما يجعله يرى أن المرحلة الحالية تستوجب ردّ الجميل عبر الانخراط في دعم حنان الماسي ومساندتها في الاستحقاق الانتخابي المقبل.

وتأتي هذه المواقف في وقت اختار فيه حزب الأصالة والمعاصرة الدفع بـحنان الماسي على رأس لائحته بتارودانت الجنوبية، في مواجهة استحقاق انتخابي ينتظر أن يعرف منافسة قوية، بالنظر إلى طبيعة الدائرة وتعدد الوجوه السياسية والانتخابية التي تستعد لخوض غمارها.

ويرى بوطاهري أن المعركة الانتخابية المقبلة لا ينبغي اختزالها في المواقع والأسماء، بقدر ما ترتبط بقدرة الحزب على توحيد صفوف مناضليه ومنتخبيه وتعبئة مختلف مكوناته المجالية والتنظيمية خلف اللائحة التي تم اعتمادها.

ومن هذا المنطلق، فإن قراره بالتنازل عن موقع محتمل داخل اللائحة وتقديم فرصة لوجوه حزبية أخرى، لا يبدو بالنسبة إليه انسحاباً من المشهد، وإنما اختياراً لموقع آخر داخل المعركة الانتخابية؛ موقع الداعم والمعبئ للائحة الحزب ومرشحته، بما يضمن، حسب تصوره، حضور مختلف مناطق الدائرة داخل التشكيلة الانتخابية.

ويملك بوطاهري، باعتباره رئيساً لجماعة سيدي دحمان وفاعلاً حزبياً على مستوى المنطقة، حضوراً محلياً سيشكل إضافة للحملة الانتخابية لحزب الأصالة والمعاصرة، خصوصاً أن جماعة سيدي دحمان تعد إحدى المجالات الانتخابية المهمة داخل دائرة تارودانت الجنوبية.

وكان اسم بوطاهري حاضراً في عدد من الأنشطة الحزبية والمحلية إلى جانب حنان الماسي وعناصر من قيادة “البام” بالإقليم، بما يعكس استمرار التنسيق بين مكونات الحزب بالمنطقة. فقد سبق أن احتضنت جماعة سيدي دحمان أنشطة حضرها قياديون ومنتخبون باميون، من بينهم حنان الماسي وكبور الماسي، إلى جانب رئيس الجماعة عبد الفتاح بوطاهري.

وبذلك، يختار بوطاهري أن يخوض الاستحقاق المقبل من موقع الداعم للائحة البام وللدكتورة حنان الماسي، واضعاً، كما يؤكد، مصلحة المشروع الحزبي ووحدة الصف والعدالة المجالية فوق الحسابات المرتبطة بالموقع الشخصي داخل اللائحة.

وفي ظل إعلان “الجرار” عن تشكيلته الانتخابية بتارودانت الجنوبية، فإن بقاء أسماء وازنة خارج اللائحة، مقابل إعلانها الصريح عن دعم المرشحة الأولى، قد يتحول إلى عامل تعبئة إضافي للحزب في عدد من المناطق، خصوصاً إذا نجح في تحويل هذا الالتزام التنظيمي إلى تعبئة انتخابية موحدة خلال الأسابيع المقبلة.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع موقع رداربريس الإخباري لمعرفة جديد الاخبار