أخنوش يعرض حصيلة الولاية الحكومية: صمود وإصلاحات واسعة وإعادة بناء الثقة مع المواطنين
أكد رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، أن الولاية الحكومية الجارية اتسمت بـ”مرحلة صمود” في مواجهة سياقات اقتصادية واجتماعية وجيوسياسية صعبة، مشددًا على أن طريقة تدبير العمل الحكومي لم تقم على منطق التعالي أو فرض القرار، بل ارتكزت على الإنصات وتجويد التفاعل مع انتظارات المواطنين، بما يعزز مبادئ الحكامة الجيدة ويقوي جسور الثقة بين الدولة والمجتمع.
وأوضح أخنوش، خلال جلسة مشتركة للبرلمان خُصصت لتقديم الحصيلة المرحلية للعمل الحكومي برسم الفترة 2021-2026، أن هذه المحطة الدستورية جاءت بمبادرة من الحكومة، انطلاقًا من قناعة بأن الممارسة الديمقراطية الحقيقية ليست إجراءً شكليًا، بل ثقافة مؤسساتية تقوم على احترام التعدد والتوازن بين السلط، وتكريس شرعية الاختيارات العمومية في إطار تعاقد وطني واضح.
وأضاف رئيس الحكومة أن عرض الحصيلة يندرج في سياق وطني يتسم بدينامية تنموية متسارعة، معتبرًا أن هذه اللحظة تشكل محطة مفصلية في المسار المؤسساتي للمملكة، بالنظر إلى ما تحمله من دلالات مرتبطة بإعادة ترتيب الأولويات الوطنية وترسيخ رؤية تقوم على دولة قوية ومجتمع متماسك ومتضامن.
وأشار إلى أن المرحلة الحالية لم تكن مجرد فترة تدبير عادي للشأن العام، بل شكلت، حسب تعبيره، فرصة لإعادة صياغة العلاقة بين الإدارة العمومية والمواطنين، عبر تعزيز الثقة وترسيخ قواعد الحكامة الحديثة، بما ينسجم مع تطور “المغرب الجديد” القائم على الفعل العمومي الملموس بدل الخطاب.
كما أبرز أن الحكومة واجهت مختلف التحديات الإقليمية والدولية بروح من المسؤولية والتعبئة الجماعية، وهو ما جعل هذه الولاية، بحسبه، عنوانًا للاستمرارية والصمود، ومصدرًا لتحقيق عدد من المكتسبات في عدة قطاعات حيوية.
وتوقف أخنوش عند التحول الذي عرفته علاقة الدولة بالمواطن، معتبرًا أنها انتقلت إلى مستوى أكثر نضجًا يقوم على التفاعل الإيجابي والثقة المتبادلة، في إطار مقاربة تشاركية تهدف إلى ضمان نجاعة السياسات العمومية وملاءمتها مع حاجيات المواطنين.
وفي السياق ذاته، أشار إلى أن مؤسسات الدولة واصلت ترسيخ أسس الحكامة الديمقراطية، مبرزًا أن العمل الحكومي خلال السنوات الخمس الماضية لم يكن مجرد تسيير إداري للقطاعات، بل مقاربة شمولية سعت إلى تحقيق الانسجام بين القرار العمومي وتطلعات المجتمع.
وأشاد رئيس الحكومة بما وصفه بـ”الروح الوطنية العالية” التي طبعت النقاش داخل المؤسسة التشريعية، مؤكدًا أن آليات الرقابة والتشريع والتقييم ساهمت في تعزيز البناء الديمقراطي وتطوير الأداء المؤسساتي.
وكشف أخنوش أن الحصيلة التشريعية والتنظيمية خلال هذه الولاية عرفت دينامية غير مسبوقة، حيث تم اعتماد مئات النصوص القانونية والتنظيمية التي مست مختلف المجالات المرتبطة بحياة المواطنين، معتبرًا أن هذا التراكم لا يقتصر على الكم، بل يعكس إعادة هيكلة عميقة للمنظومة القانونية الوطنية.
كما أشار إلى تفاعل الحكومة مع المبادرات التشريعية البرلمانية، من خلال دراسة مئات المقترحات القانونية، في إطار يؤكد، بحسبه، على تطور العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، وتعزيز مبدأ التوازن والتكامل في إنتاج القرار العمومي.
وختم رئيس الحكومة بالتأكيد على أن منهجية العمل المعتمدة خلال هذه الولاية ظلت قائمة على الإنصات والمسؤولية في التدبير، بعيدًا عن أي مقاربة فوقية، وهو ما ساهم في تعزيز مضمون الإصلاحات وتثمين منجزات المرحلة.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع موقع رداربريس الإخباري لمعرفة جديد الاخبار