أخبار

أزمة أجور تهز قطاع الصحافة.. النقابة الوطنية للصحافة المغربية تُحمّل المقاولات المسؤولية وتلوّح بالتصعيد

دقّت النقابة الوطنية للصحافة المغربية ناقوس الخطر بشأن تفاقم الارتباك داخل قطاع الصحافة الوطنية، على خلفية التأخر غير المبرر في صرف أجور الصحافيات والصحافيين والعاملين في الصحافة المكتوبة والإلكترونية برسم شهر أبريل 2026، في وضع يتكرر ويعمّق الهشاشة الاجتماعية ويقوّض الاستقرار المهني.

وأفاد بلاغ للنقابة أصدره المكتب التنفيذي اليوم الخميس 30 أبريل 2026، أن الأجر حق قانوني ثابت، وأن صرفه داخل الآجال المحددة التزام لا يقبل التأجيل أو التبرير، مؤكداً أن المقاولات الصحفية تتحمل كامل المسؤولية القانونية والمباشرة في أداء الأجور، دون ربط ذلك بتدبير الدعم العمومي أو اختلالاته. واعتبرت النقابة أن تبرير التأخير بإكراهات الدعم يشكل انحرافاً خطيراً في العلاقة الشغلية ومحاولة لنقل عبء الاختلالات إلى الأجراء، وهو ما ترفضه بشكل قاطع.

وسجل المصدر ذاته أن تحويل آلية الدعم، التي أُقرت بشكل استثنائي خلال جائحة كورونا، إلى آلية دائمة لصرف الأجور تم خارج أي تعاقد واضح أو مقاربة تشاركية، ما ساهم في تكريس الغموض والارتجال والإضرار بحقوق العاملين واستقرارهم. وشددت النقابة على أن أي تأخير في الأجور يُعد خرقاً صريحاً لمقتضيات قانون الشغل، مع احتفاظها بحقها في سلوك كافة المساطر القانونية والنضالية في مواجهة المقاولات غير الملتزمة.

وفي السياق ذاته، ربطت النقابة هذا الوضع بما تعرفه بنية القطاع من اختلالات عميقة، تفاقمت مع إصرار الحكومة على تمرير مشروع إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة بمنهجية انفرادية، متجاهلة مطالب الهيئات المهنية، في تجاهل لمبدأ التشاور الذي أكدته المحكمة الدستورية. واعتبرت أن هذا التوجه يعكس إرادة لتقويض التنظيم الذاتي للمهنة وفرض تصور أحادي يهدد التوازنات المهنية ويعمّق الأزمة.

ودعت النقابة إلى الصرف الفوري لأجور شهر أبريل، مع تحميل المقاولات كامل المسؤولية عن أي تأخير، مؤكدة أن الأجور ليست موضوع دعم أو إحسان بل التزام تعاقدي ملزم. كما طالبت بإنهاء الارتجال في تدبير الدعم العمومي واعتماد آليات شفافة تفصل بين دعم المقاولات وحقوق الأجراء.

وجددت النقابة مطلبها بإخراج الاتفاقية الجماعية وتفعيلها كإطار ضامن للحقوق، محملة الجهات المعنية مسؤولية الاحتقان الاجتماعي المتنامي، وداعية إلى توحيد الجهود للتصدي لما وصفته بالتغول التشريعي ورفض تمرير مشروع إعادة تنظيم المجلس بصيغته الحالية. وأكدت، في المقابل، تمسكها بالحوار مع احتفاظها بكافة الأشكال النضالية المشروعة، بما فيها اللجوء إلى المساطر القانونية، دفاعاً عن كرامة الصحافيين وصوناً لحقوقهم.

وفي سياق متصل، أعلنت النقابة مشاركتها في المؤتمر العالمي الذي ينظمه الاتحاد الدولي للصحافيين بـباريس ما بين 4 و7 ماي 2026، كما نوهت بنجاح اجتماع الاتحاد الإفريقي للصحافيين الذي احتضنته بالعاصمة الرباط خلال الفترة الممتدة من 12 إلى 14 أبريل، في أجواء وصفتها بالإيجابية، عكست مكانة التنظيم المهني المغربي على المستويين القاري والدولي.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع موقع رداربريس الإخباري لمعرفة جديد الاخبار