أخبار

الألياف البصرية تغيب عن أحياء بأولاد تايمة وتارودانت.. شكاوى مواطنين تضع اتصالات المغرب أمام سؤال التغطية

في زمن أصبحت فيه الألياف البصرية (FTTH) ركيزة أساسية للولوج إلى الإنترنت عالي الصبيب، وضرورة متزايدة بالنسبة للأسر والطلبة والمهنيين والمقاولات وأصحاب الأنشطة الرقمية، يعبّر عدد من المواطنين بمدينتي أولاد تايمة وتارودانت عن استيائهم من عدم توفر هذه الخدمة بعدد من العناوين، بما في ذلك مناطق تقع داخل النسيج الحضري للمدينتين.

ويقول عدد من المواطنين إن محاولاتهم للاشتراك في خدمة الألياف البصرية تصطدم بعدم توفرها في عناوين سكناهم أو مقرات عملهم، رغم وجود بعضها بأحياء داخل المجال الحضري، ومناطق تعرف كثافة سكانية ونشاطاً تجارياً وتعليمياً مهماً.

وهو وضع يطرح سؤالاً ملحاً حول مدى انتشار شبكة الألياف البصرية فعلياً داخل أولاد تايمة وتارودانت، خصوصاً في ظل التحول المتسارع نحو الخدمات الرقمية وتزايد الحاجة إلى اتصال سريع ومستقر بالإنترنت.

ولا يتعلق الأمر، بحسب الشكاوى التي توصل بها الموقع، فقط بمناطق هامشية أو توسعات عمرانية حديثة، بل يشمل أيضاً عناوين داخل المجال الحضري، وهو ما يثير تساؤلات الراغبين في الاستفادة من الإنترنت عالي الصبيب، في ظل تنامي الاعتماد على الشبكة في الدراسة والعمل والخدمات الإدارية والتجارة الإلكترونية ومختلف الأنشطة المهنية.

وفي مقابل هذا الطلب المتزايد، تبرز تساؤلات بشأن مدى انتشار شبكة FTTH فعلياً داخل المدينتين، والأحياء والمناطق المستفيدة منها، وبرنامج توسيع الشبكة، فضلاً عن الآجال المرتقبة لوصولها إلى المناطق التي لا تزال خارج نطاق الخدمة.

وفي غياب معطيات تقنية تفصيلية بشأن وضعية التغطية بكل حي أو عنوان، يصعب الجزم بالأسباب التي تحول دون توفر الخدمة في بعض المناطق، أو تحديد ما إذا كان الأمر مرتبطاً بالبنية التحتية، أو بعدم استكمال تجهيز بعض النقاط والشبكات، أو بالجدولة التدريجية لعمليات التوسعة.

وهنا تحديداً يبرز مطلب عدد من المواطنين بالحصول على توضيحات من اتصالات المغرب بشأن واقع تغطية الألياف البصرية بأولاد تايمة وتارودانت، وبرنامج توسيعها خلال المرحلة المقبلة.

فالحديث عن وجود بنية تحتية للاتصالات أو شبكة للألياف البصرية على مستوى مدينة أو منطقة لا يعني بالضرورة أن خدمة FTTH متاحة تجارياً في جميع الشوارع والأحياء والعناوين، إذ تظل إمكانية الاستفادة الفعلية مرتبطة بوصول الخدمة إلى العنوان وقابليته التقنية للربط.

ومن هذا المنطلق، ينتظر مواطنون توضيحات بشأن المناطق التي أصبحت مغطاة فعلياً بالألياف البصرية في المدينتين، وتلك التي لم تصل إليها الخدمة بعد، إلى جانب برنامج التوسعة والجدولة الزمنية المرتقبة لتغطية مناطق إضافية.

ولم تعد جودة الإنترنت اليوم مجرد مسألة ترف أو تحسين تقني لخدمة قائمة، بل أصبحت عنصراً أساسياً في الحياة الاقتصادية والاجتماعية؛ فالطالب الذي يعتمد على المنصات الرقمية، والمقاولة التي تتعامل مع زبنائها عن بعد، وصاحب المشروع الرقمي، والمهني الذي يعتمد على الإنترنت في عمله، جميعهم في حاجة إلى اتصال سريع ومستقر.

لذلك، فإن عدم توفر الألياف البصرية في عدد من العناوين داخل أولاد تايمة وتارودانت يضع ملف التغطية أمام تساؤلات مشروعة، خصوصاً مع تزايد الطلب على الإنترنت عالي الصبيب وتسارع التحول نحو الخدمات الرقمية.

فأين وصلت فعلياً تغطية الألياف البصرية في أولاد تايمة وتارودانت؟ وما الأحياء والمناطق التي تشملها الخدمة حالياً؟ وما برنامج توسيع الشبكة؟ ومتى يمكن أن تصل إلى المناطق غير المغطاة، خصوصاً تلك الموجودة داخل المجال الحضري؟

أسئلة ينتظر مواطنون أجوبة واضحة بشأنها، في وقت لم يعد فيه مطلبهم مقتصراً على الاستفادة من الخدمة فحسب، بل يمتد إلى معرفة وضعية التغطية وآفاق توسيعها والآجال المرتقبة لوصولها إلى مناطق إضافية.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع موقع رداربريس الإخباري لمعرفة جديد الاخبار