أخبار

نبيل مجدي: التوجيه المدرسي رافعة لبناء المشروع الشخصي وترسيخ ثقافة الاختيار الواعي بتارودانت

انطلقت، اليوم الجمعة 17 أبريل 2026، بالمركب الثقافي بمدينة تارودانت، فعاليات النسخة السابعة عشرة للملتقى الإقليمي للتوجيه المدرسي والمهني والجامعي، في أجواء رسمية وتربوية متميزة، بحضور عامل الإقليم، ومدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة سوس ماسة، إلى جانب المدير الإقليمي ومسؤولين تربويين وشركاء المنظومة التعليمية، وشخصيات مدنية وعسكرية.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بإقليم تارودانت، نبيل مجدي، أن هذا الملتقى يشكل محطة تربوية واستراتيجية تتجاوز مجرد تقديم المعلومات حول المسالك الدراسية، نحو ترسيخ ثقافة التوجيه الواعي القائم على المعرفة بالذات وبناء الاختيارات على أسس علمية وواقعية.

وأوضح أن التوجيه لم يعد قراراً ظرفياً مرتبطاً بمرحلة معينة، بل أصبح مساراً متكاملاً يرافق المتعلم منذ السنوات الأولى، بهدف مساعدته على اكتشاف مؤهلاته وتنمية طموحاته وربط تعلماته بمشروعه الشخصي والمهني، في انسجام مع التحولات المجتمعية والاقتصادية.

وأضاف أن المديرية الإقليمية عملت على تعزيز دينامية جديدة في مجال التوجيه، قائمة على التكامل بين مختلف الفاعلين، وتطوير آليات المواكبة والتأطير، وجعل المتعلم في صلب كل المبادرات، تماشياً مع مقتضيات القانون الإطار 51.17 وخارطة الطريق 2022–2026.

واستحضر في هذا السياق تجربة “ملتقى التميز والريادة”، مبرزاً أن المواكبة التربوية والنفسية الجيدة للتلاميذ تسهم في تعزيز الثقة بالنفس، وتجاوز الخوف، وتحقيق نتائج إيجابية على مستوى الاختيارات الدراسية والمباريات.

وأكد أن التلميذ حين يُؤطر ويُمنح الثقة ويُرافق بشكل مستمر، فإنه لا ينجح فقط في الامتحانات، بل ينجح أيضاً في اكتشاف ذاته وإعادة بناء نظرته إلى مستقبله.

كما أشار إلى أن هذا الملتقى يتيح للتلاميذ فرصة مباشرة للتفاعل مع مؤسسات التعليم العالي والتكوين المهني، والتعرف على المسالك والشعب، والانخراط في ورشات تنمي المهارات الحياتية والتفكير في المستقبل واتخاذ القرار.

وفي السياق نفسه، تم التذكير بمسابقة “مشروعي الشخصي في دقيقة” كفضاء للإبداع والتعبير عن الطموحات، عبر توظيف الوسائط الرقمية في تقديم المشاريع الشخصية.

ووجه نبيل مجدي رسالة إلى التلميذات والتلاميذ، دعاهم فيها إلى بناء اختياراتهم بثقة ووعي، مؤكداً أن المستقبل لا يُمنح بل يُصنع بالإرادة والاجتهاد والرؤية الواضحة، وأن كل تلميذ يمتلك إمكاناً داخلياً يحتاج فقط إلى التوجيه والاكتشاف.

واختتم كلمته بالتأكيد على أهمية الانخراط الجماعي لإنجاح هذا الورش التربوي، وجعل التوجيه مساراً مستمراً وليس محطة ظرفية، مع التنويه بمجهودات جميع المتدخلين في التنظيم.

وجدد في ختام المناسبة عبارات الولاء والإخلاص المرفوعة إلى السدة العالية بالله، الملك محمد السادس، مع الإشادة بالعناية التي يوليها جلالته لقطاع التربية والتكوين باعتباره رافعة أساسية لبناء الإنسان والتنمية.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع موقع رداربريس الإخباري لمعرفة جديد الاخبار