أكادير.. مستجدات المسطرة الجنائية في صلب ندوة وطنية وإدحلي تؤكد أهمية “العدالة المعرفية” جهويا
احتضنت الغرفة الفلاحية بجهة سوس ماسة اليوم السبت 4 أبريل 2026، في أجواء علمية مميزة، ندوة هامة نظمها مركز سوس ماسة للدراسات القانونية والقضائية المعاصرة، تناولت موضوعاً ذا راهنية قصوى وهو “قانون المسطرة الجنائية: المستجدات واستشراف المستقبل”.

وشهد اللقاء، الذي تميز بحضور وازن لنخبة من الخبراء والمسؤولين القضائيين والأكاديميين، نقاشاً عميقاً حول الإصلاحات المرتقبة في المنظومة الجنائية المغربية. وقد تميزت الندوة بتسيير محكم جمع بين الرؤى المؤسساتية، والأكاديمية، والميدانية.

وأكدت زينة إدحلي، رئيسة مركز سوس ماسة للدراسات القانونية والقضائية المعاصرة، في تصريح للصحافة، أن تنظيم هذا اللقاء يندرج في إطار تقريب النقاش العلمي من المستوى الجهوي. وأوضحت أن: “دورنا كمجتمع مدني هو تنظيم مثل هذه اللقاءات لكي يستفيد منها الطلبة والباحثون في الجهة، والذين قد لا تتاح لهم دائماً ظروف الحضور في الملتقيات المركزية”.
وقد عرفت الندوة مشاركة نوعية لكل من الأستاذ هشام الملاطي: مدير الشؤون الجنائية والعفو بوزارة العدل، والأستاذ مراد العلمي رئيس شعبة تنفيذ السياسات الجنائية وتحليل الجريمة برئاسة النيابة العامة، والأستاذ محمد كرت محامٍ متخصص في المادة الجنائية، والأستاذ إبراهيم أحطاب أستاذ جامعي ومنسق ماستر التميز للعلوم الجنائية والأمنية.

وأشارت إدحلي إلى أن مراجعة قانون المسطرة الجنائية تأتي في سياق الإصلاح الشامل لمنظومة العدالة الذي دعا إليه الملك محمد السادس في عدة خطب سامية، لاسيما خطاب 20 غشت 2009، مشيرة إلى أن هذه الأوراش الكبرى تهدف إلى جعل القوانين الوطنية تواكب مغرب الحداثة وتنسجم مع مقتضيات دستور 2011.
وفي خطوة لاقت استحسان الحاضرين، وتجسيداً لقناعة المركز بضرورة دعم طلبة جامعة ابن زهر، تخلل الندوة توزيع نسخ من كتاب “قانون المسطرة الجنائية وفق آخر التعديلات – منشورات 2026” على جميع الطلبة والمهتمين، وذلك في مبادرة تهدف إلى نشر الوعي القانوني وتوفير المادة العلمية المحدثة للباحثين.

واختتمت الندوة بتفاعل كبير من الحاضرين، الذين أجمعوا على أهمية هذه المبادرات في إغناء الحوار الوطني حول منظومة العدالة الجنائية وتجويد الممارسة القانونية ببلادنا.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع موقع رداربريس الإخباري لمعرفة جديد الاخبار