أخبار

المرزوقي يشدد على ضرورة ربط دعم مجلس السياحة بسوس بالنتائج: التمويل مقابل الأثر والنجاعة

أعاد النقاش حول الدعم المالي الموجه إلى المجلس الجهوي للسياحة بسوس ماسة ملف نجاعة التمويلات العمومية وقياس أثرها على القطاع إلى واجهة أشغال دورة أكتوبر لمجلس جهة سوس ماسة، حيث شدد حسن المرزوقي، نائب رئيس المجلس، على أن اعتبار المجلس الجهوي للسياحة شريكاً لا يعني تجديد الدعم بصورة تلقائية، مؤكداً أن التمويل يجب أن يقابله أثر ملموس وبرامج ذات قيمة مضافة للجهة.

وأوضح المرزوقي، خلال مداخلته في الجلسة الثانية من الدورة، التي انعقد صباح اليوم الخميس 22 أكتوبر 2026، خُصصت لمناقشة 19 نقطة ضمن جدول الأعمال تهم مجالات اقتصادية وثقافية، فضلاً عن ثلاث نقاط مرتبطة بالميزانية، أن النقاش المتعلق بتمويل ودعم المجلس الجهوي للسياحة يندرج في إطار تقييم عمله، قائلاً إن مجلس الجهة يعتبره شريكاً، لكنه في المقابل «لن يمنحه صكاً على بياض».

وأكد نائب رئيس مجلس الجهة أن السياحة تمثل قطاعاً أساسياً واستراتيجياً بالنسبة لسوس ماسة وتضطلع بأدوار مهمة في اقتصادها، غير أن هذه الأهمية، بحسبه، لا يمكن أن تبرر التجديد التلقائي للتعاقد، مشدداً على ضرورة توجيه الدعم نحو برامج ذات أثر واضح تتيح للجهة الانخراط في الدينامية الوطنية الرامية إلى الارتقاء بالقطاع السياحي.

وأشار المرزوقي إلى الطموح الوطني لبلوغ 26 مليون سائح، معتبراً أن تطوير السياحة لا ينبغي أن يظل محصوراً في القطاع الفندقي، بل يتعين أن يمتد إلى قطاعات مرتبطة به، من قبيل الصناعة التقليدية والمعمار والنقل، إلى جانب استحضار العدالة المجالية بما يضمن استفادة مختلف أقاليم سوس ماسة من الدينامية السياحية وتثمين الموارد الطبيعية والمؤهلات التي تزخر بها الجهة.

وسجل المتحدث أن تثمين هذه الإمكانات من شأنه المساهمة في إطالة مدة إقامة السياح بالوجهة وخلق المزيد من فرص الشغل، معتبراً التشغيل «حجر الزاوية» في الدعم الذي يقدمه مجلس الجهة. كما دعا إلى اعتماد مقاربة تجمع مختلف الفاعلين والمتدخلين في القطاع والقطاعات ذات الصلة ضمن رؤية موحدة ومتكاملة.

ودعا المرزوقي إلى تجاوز مرحلة التركيز على الترويج فقط نحو تعزيز تنافسية الوجهة، مؤكداً أن سوس ماسة تتوفر على مؤهلات سياحية وثقافية ومآثر تاريخية تستوجب التثمين والتسويق الجيد. وذكّر بالمكانة التي كانت تحتلها أكادير خلال تسعينيات القرن الماضي وبداية الألفية، معتبراً أن استعادة هذه المكانة تقتضي استثمار مختلف مقدرات الجهة والتكيف مع التحولات التي يشهدها القطاع السياحي.

وخلص نائب رئيس مجلس جهة سوس ماسة إلى أن العبرة في الدعم تظل بالأثر والعائد على الاستثمار، مؤكداً أن المجلس يبحث عن نتائج قابلة للقياس، ومشدداً على أن «الجهة لا تمول أنشطة، وإنما تمول برامج استراتيجية».

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع موقع رداربريس الإخباري لمعرفة جديد الاخبار