أخبار

بعد سنوات من مغادرة تارودانت.. الدكتور جمال فنجاوي يعود ويختار أولاد تايمة لاستئناف مساره الطبي

تستعد مدينة أولاد تايمة لاستقبال الدكتور جمال فنجاوي، الاختصاصي في أمراض النساء والتوليد، الذي قرر العودة إلى إقليم تارودانت بعد سنوات من مغادرته، من خلال افتتاح عيادته الجديدة خلال الأيام القليلة المقبلة، في خطوة من شأنها أن تعيد وصل علاقته بساكنة الإقليم، ولا سيما المرضى الذين سبق أن تعاملوا معه خلال فترة اشتغاله بالمستشفى الإقليمي المختار السوسي، واحتفظوا بذكريات طيبة عن تجربتهم معه.

وكان الدكتور فنجاوي قد اشتغل لسنوات بإقليم تارودانت، حيث عُرف في أوساط المرضى بحسن تعامله وروحه الإنسانية، قبل أن يغادر في اتجاه مدينة مراكش، التي واصل بها مساره المهني من خلال عيادته الخاصة. وبعد سنوات من الابتعاد عن الإقليم، اختار العودة مجددا إلى المنطقة التي راكم فيها تجربة مهنية وإنسانية، ونسج خلالها علاقات مع عدد من المرضى، في قرار يعيد اسمه إلى الواجهة الطبية بالإقليم، ويمنح ساكنته فرصة الاستفادة من خبرته في مجال تخصصه.

وتعيد هذه العودة إلى الواجهة أهمية تسليط الضوء على الأطباء الذين يجمعون بين الكفاءة المهنية والبعد الإنساني في ممارسة مهنتهم، سواء داخل المستشفيات العمومية أو في العيادات والمصحات الخاصة. فما زال القطاع الصحي يضم كفاءات تؤمن بأن الطب رسالة قبل أن يكون مهنة، وأن حسن الاستقبال والإنصات إلى المريض والتعامل معه باحترام عناصر أساسية في مسار العلاج. وهي نماذج تستحق التشجيع والتنويه، وإبراز تجاربها الإيجابية، خصوصا في ظل تزايد الانتقادات الموجهة إلى بعض الممارسات التي أساءت إلى صورة المهنة، وأصبح معها من الضروري تثمين الأطباء الذين يحافظون على قيمها الإنسانية والأخلاقية.

ويحتاج إقليم تارودانت، بالنظر إلى اتساع مجاله الجغرافي وحاجيات ساكنته الصحية، إلى استقطاب مزيد من الكفاءات الطبية في مختلف التخصصات، وفي مقدمتها أمراض النساء والتوليد، بما يتيح للنساء الاستفادة من خدمات طبية متخصصة بالقرب من مقرات إقامتهن، ويخفف عنهن وعن أسرهن مشقة التنقل إلى مدينة أكادير بحثا عن الاستشارات والفحوصات الطبية. كما أن عودة أطباء من ذوي التجربة المهنية إلى الإقليم من شأنها أن تسهم في تعزيز العرض الصحي المحلي، وتوسيع الخيارات المتاحة أمام المرضى، في ظل الحاجة إلى تقوية الخدمات الصحية وتقريبها من المواطنين.

ولا تقتصر عودة الدكتور جمال فنجاوي على استئناف نشاطه المهني بمدينة أولاد تايمة، بل تحمل أيضا دلالة إنسانية مرتبطة باستعادة التواصل مع ساكنة إقليم قضى فيه سنوات من حياته المهنية، وبناء علاقات مع مرضى لا يزالون يتذكرونه ويقدرون طريقة تعامله معهم. ومن المرتقب أن تفتح العيادة الجديدة أبوابها خلال الأيام القليلة المقبلة، لتشكل محطة جديدة في مساره الطبي، وفرصة لتجديد تلك العلاقة مع ساكنة تارودانت وأولاد تايمة والمناطق المجاورة.

وفي انتظار انطلاق العمل بالعيادة، يرتقب أن يطل الدكتور جمال الفنجاوي في لقاء بالصوت والصورة، للحديث عن عودته إلى إقليم تارودانت، وخلفيات هذا القرار، وانتظاراته من هذه المرحلة الجديدة من مساره المهني، فضلا عن علاقته بالإقليم الذي سبق أن اشتغل فيه لسنوات. عودة يأمل متتبعون أن تشكل إضافة نوعية للعرض الصحي المحلي، وأن تفتح الباب أمام عودة كفاءات طبية أخرى إلى الإقليم، بما يستجيب لانتظارات ساكنته وحاجياتها المتزايدة.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع موقع رداربريس الإخباري لمعرفة جديد الاخبار