بودرقة: الميزانية ليست مجرد أرقام.. وجماعة أكادير رفعت مداخيلها دون زيادة الضرائب
أكد مولاي مصطفى بودرقة، النائب الأول لرئيس جماعة أكادير، أن مشروع ميزانية الجماعة برسم سنة 2027 لا يمكن اختزاله في مجرد أرقام مالية، معتبرا أن تطور مداخيل الجماعة خلال السنوات الأخيرة يعكس، بحسبه، تحولا في نمط التدبير والحكامة المالية.
وأوضح بودرقة، خلال رده على مداخلات أعضاء المجلس في دورة أكتوبر المنعقدة اليوم الأربعاء 7 أكتوبر، أن ميزانية جماعة أكادير انتقلت من مستوى كان يتراوح، في السابق، بين 450 و500 مليون درهم، إلى الاقتراب من 900 مليون درهم، معتبرا أن هذا التطور لم يكن نتيجة رفع الضرائب، وإنما جاء في إطار نفس القوانين ونفس المجال الترابي ونفس الموارد البشرية.
وشدد المتحدث على أن “الذي تغير هو نمط التدبير”، معتبرا أن تحسين المداخيل ارتبط بطريقة تدبير الشأن المحلي والحكامة في تحصيل الموارد، إلى جانب الترافع من أجل رفع حصة الجماعة من بعض الموارد الجبائية.
وفي هذا السياق، أشار بودرقة إلى أن حصة أكادير من الضريبة على القيمة المضافة عرفت، بحسب المعطيات التي قدمها، ارتفاعا من حوالي 7 ملايير سنتيم إلى نحو 13 مليار سنتيم، معتبرا أن هذا التطور كان نتيجة الترافع الذي قام به رئيس الجماعة والمجلس والأغلبية.
كما توقف عند مسألة الفائض الحقيقي الذي تسجله الجماعة، موضحا أن التقديرات التي يتم اعتمادها في الميزانية لا تعكس بالضرورة المداخيل النهائية، وأن الجماعة تجد في عدد من الحالات نفسها أمام موارد فعلية تفوق التوقعات الأولية.
وربط بودرقة هذا التطور أيضا بالتغييرات التي عرفها تدبير بعض الضرائب المحولة، خصوصا مع انتقال تحصيل بعض الموارد من الخزينة العامة إلى مصالح المديرية العامة للضرائب، وهو ما اعتبره عاملا أثر على وتيرة التحصيل خلال المرحلة الانتقالية.
وفي خضم النقاش حول مشروع ميزانية 2027، اعتبر النائب الأول لرئيس جماعة أكادير أن المؤشرات المالية ينبغي أن تقرأ في سياقها الكامل، مؤكدا أن ارتفاع الميزانية لا يعني فقط ارتفاع الأرقام، وإنما يطرح سؤالا موازيا حول قدرة الجماعة على تحويل هذه الموارد إلى مشاريع وتجهيزات وخدمات ملموسة لفائدة سكان المدينة وأحيائها.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع موقع رداربريس الإخباري لمعرفة جديد الاخبار