أخبار

اليوم الثاني من مهرجان ربيع أيت إيعزة يجسد أجواء احتفالية كبيرة ويبرز نجاح هذه النسخة في تخليد عيد العرش

عرف اليوم الثاني من مهرجان ربيع أيت إيعزة، المنظم بجماعة أيت إيعزة بإقليم تارودانت، احتفالاً بالذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش المجيد، حضوراً جماهيرياً كبيراً جداً من ساكنة المنطقة والجماعات المجاورة، في مشهد عكس حجم التفاعل مع هذه التظاهرة السنوية التي باتت موعداً ثابتاً لدى الساكنة.

وقد مرت أجواء هذا اليوم في إطار احتفالي مميز، طبعته الفرحة والتجاوب الكبير مع مختلف فقرات المهرجان، حيث جسدت اللحظات الاحتفالية التي عاشتها المنصة عمق ارتباط ساكنة أيت إيعزة بهذه المناسبة الوطنية، وحرصها على تخليدها كل سنة في أجواء يسودها الفرح والتلاحم.

ولم يقتصر نجاح اليوم الثاني على حسن التنظيم، بل برز أيضاً من خلال الحضور الجماهيري اللافت الذي غصت به جنبات فضاء المهرجان، حيث توافدت أعداد كبيرة من النساء والرجال والأطفال والشباب من مختلف أحياء الجماعة والمناطق المجاورة، في صورة عكست المكانة التي بات يحتلها هذا الموعد السنوي، وحولته إلى فضاء جامع تلتقي فيه الأسر لقضاء أمسيات صيفية متميزة.

كما تميزت السهرات بتفاعل واسع مع الفقرات الفنية التي قدمتها الفرق الغنائية المشاركة، إذ ردد الجمهور الأغاني وصفق بحرارة للعروض التي مزجت بين التراث المحلي والفنون الشعبية والإيقاعات المغربية، في مشهد عكس حالة الانسجام بين الفنانين والحاضرين، وأسهم في إنجاح مختلف فقرات الأمسية.

ويؤكد هذا الإقبال الجماهيري الواسع نجاح هذه النسخة من المهرجان، سواء من حيث التنظيم أو من حيث الحضور والتفاعل، بما يعكس المكانة التي أصبح يحظى بها هذا الحدث كموعد سنوي يجمع الساكنة حول قيم الاحتفال والاعتزاز بالوطن والعرش العلوي المجيد.

وللاحتفال بعيد العرش بأيت إيعزة رمزية خاصة لدى الساكنة، فهو ليس موعداً ارتبط بتنظيم مهرجان ربيع أيت إيعزة فقط، بل تقليد راسخ توارثته الأجيال منذ عقود، حين كانت المدينة تحتفل بهذه المناسبة الوطنية في الثالث من مارس خلال عهد المغفور له الملك الحسن الثاني، قبل أن تنتقل الاحتفالات إلى الثلاثين من يوليوز مع اعتلاء الملك محمد السادس عرش أسلافه المنعمين. ومنذ ذلك الحين، ظلت أيت إيعزة تحرص، سنة بعد أخرى، على إحياء هذه الذكرى الوطنية في أجواء تجسد قيم الوفاء والالتحام بين العرش والشعب، وتجعل من الاحتفال مناسبة لترسيخ هذا التقليد الذي أصبح جزءاً من ذاكرة المدينة وهويتها.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع موقع رداربريس الإخباري لمعرفة جديد الاخبار