أخبار

النسخة 2 من ملتقى التميز والريادة بتارودانت تحقق نجاحاً باهراً.. ونبيل مجدي يقود مبادرة لصناعة قادة المستقبل (فيديو)

أكدت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بتارودانت نجاح النسخة الثانية من “ملتقى التميز والريادة” برسم الموسم الدراسي 2025-2026، بعدما تمكنت من تحويل هذا الموعد السنوي إلى منصة تربوية متكاملة لمواكبة المتفوقين وصقل مواهبهم، تحت شعار “نحو جيل متفوق يقود تنمية مستدامة”، في مبادرة جسدت الرهان المتواصل على الاستثمار في الرأسمال البشري باعتباره ركيزة أساسية لبناء المستقبل.

وجاء تنظيم هذا الملتقى بدعم من عمالة إقليم تارودانت، وبشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، إلى جانب عدد من الشركاء الاقتصاديين، في إطار ترسيخ ثقافة الاعتراف بالتميز وتثمين المجهودات التي يبذلها التلاميذ والأطر التربوية والإدارية، وتحفيزهم على مواصلة مسيرة التفوق والإبداع.

وشكلت الثانوية التأهيلية “سيدي وسيدي” فضاءً لاحتضان مختلف فقرات الملتقى، حيث استقبلت التلاميذ المتفوقين القادمين من مختلف جماعات الإقليم في ظروف تنظيمية متميزة، عكست مستوى عالياً من الإعداد والتنسيق، سواء من خلال اللجان المكلفة بالاستقبال والتأطير أو عبر توفير ظروف إقامة وتغذية ملائمة، بما يضمن للمشاركين الاستفادة الكاملة من مختلف الأنشطة المبرمجة.

وعرف الملتقى شخصيات إدارية وتربوية ومنتخبين وشركاء مؤسساتيين، يتقدمهم عامل الإقليم والمدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية، الذي أكد في كلماته أن هذا الموعد لم يعد يقتصر على تكريم المتفوقين، بل تحول إلى فضاء للتوجيه والتأطير واكتشاف آفاق جديدة أمام التلاميذ، مع تثمين النتائج المشرفة التي حققها تلامذة الإقليم بفضل تضافر جهود مختلف المتدخلين من سلطات محلية ومؤسسات منتخبة وشركاء اقتصاديين وأطر تربوية.

وامتد برنامج الملتقى على مدى أيام، وتضمن سلسلة من الورشات العلمية والتفاعلية التي استهدفت تنمية مهارات التفكير والإبداع والابتكار، إلى جانب جلسات للتوجيه الجامعي والمهني أشرف عليها خبراء وأساتذة مختصون، مكنت المشاركين من التعرف على مسارات ما بعد البكالوريا وكيفية بناء مشاريعهم الدراسية والمهنية. كما احتضن الملتقى أنشطة ثقافية وفنية ورياضية عززت قيم العمل الجماعي والمواطنة والانفتاح، فضلاً عن أمسيات ترفيهية خلقت أجواء من التفاعل والتقارب بين المشاركين، كان من أبرزها متابعة مباريات المنتخب الوطني المغربي في أجواء طبعتها الروح الوطنية والحماس.

ولم تقتصر المبادرة على الجانب التكويني داخل فضاءات الملتقى، بل امتدت إلى تنظيم زيارات ميدانية لعدد من المؤسسات الجامعية والمعاهد العليا، من بينها المدرسة الوطنية العليا للذكاء الاصطناعي وعلوم المعطيات، والمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية، حيث اطلع التلاميذ عن قرب على التجهيزات البيداغوجية والمختبرات الحديثة، واكتشفوا التخصصات المرتبطة بالتكنولوجيا والرقمنة والهندسة، بما يسهم في توسيع آفاقهم وتحفيزهم على التميز في المجالات الواعدة.

كما سلط الملتقى الضوء على الجهود المبذولة لضمان نزاهة وشفافية الامتحانات الإشهادية، من خلال استعراض مختلف مراحل المعالجة الرقمية لأوراق التحرير باستعمال أحدث التقنيات والماسحات الضوئية، في تجربة تعكس مستوى التطور الذي تعرفه منظومة التقييم، وتكرس مبادئ تكافؤ الفرص والموضوعية في تصحيح الامتحانات.

وترك اختتام النسخة الثانية من ملتقى التميز والريادة أصداء إيجابية واسعة لدى المشاركين وأسرهم والأطر التربوية، بعدما رسخ مكانته كمبادرة تربوية رائدة تجمع بين الاعتراف بالاستحقاق، والتوجيه، والانفتاح على التجارب الناجحة، وإعداد المتفوقين لمواصلة مسارهم العلمي في أفضل الظروف. كما أكد نجاح هذه الدورة أن إقليم تارودانت يزخر بطاقات واعدة تستحق المواكبة والدعم، وأن الاستثمار في المدرسة العمومية والتميز الدراسي يظل خياراً استراتيجياً لإعداد جيل قادر على الإسهام في تحقيق التنمية المستدامة وخدمة الوطن.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع موقع رداربريس الإخباري لمعرفة جديد الاخبار