أخبار

ملف تفويت الأملاك الجماعية بإنزكان.. لابيجي تستدعي رئيس الجماعة.. والمحامي القنفوذ يفضح “مفارقات الممارسة والقانون”

فتحت فرقة الشرطة القضائية بالمنطقة الإقليمية للأمن بإنزكان بحثا تمهيديا، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بشأن شكاية تتعلق بشبهة تفويت غير قانوني لملك جماعي، وذلك في إطار التحقيق في ملف تدبير وتفويت الأملاك الجماعية بالمدينة.

وبحسب المعطيات المتوفرة، يشمل البحث رئيس المجلس الجماعي لإنزكان رشيد المعيفي، إلى جانب نائب سابق بالمجلس سبق عزله بسبب حالة تنافٍ مرتبطة بتضارب المصالح، فضلاً عن أحد التجار المستفيدين من عملية التفويت.

وتعود تفاصيل القضية إلى شكاية وضعها المحامي بهيئة أكادير والفاعل الحقوقي عبد العزيز القنفوذ، استند فيها إلى مقتضيات المادة 24 من القانون رقم 57.19 المتعلق بنظام الأملاك العقارية للجماعات الترابية، التي تعتبر رخص الاحتلال المؤقت حقاً شخصياً غير قابل للتفويت أو التنازل، إضافة إلى مقتضيات الفصل 542 من القانون الجنائي المتعلق بالتصرف في أموال غير قابلة للتفويت.

ووفق المعطيات ذاتها، فإن نائباً سابقاً لرئيس المجلس كان يستغل محلاً بسوق الجملة للخضر والفواكه بإنزكان، قبل أن يتنازل عنه لفائدة تاجر آخر عقب انتخابه بالمجلس الجماعي، تفادياً لوضعية تضارب المصالح، غير أن الجماعة أصدرت لاحقاً قراراً يقضي بتفويت حق الاحتلال المؤقت للمستفيد الجديد، وهو ما اعتبرته الشكاية مخالفاً للمقتضيات القانونية المنظمة لهذا النوع من الرخص.

وفي تصريح أدلى به لموقع “رداربريس”، قال المحامي عبد العزيز القنفوذ إن ما يثير الاستغراب هو أن رئيس المجلس الجماعي سبق أن صرح، عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، بأن القانون يمنع تفويت رخص وقرارات الاحتلال المؤقت، مؤكداً أن تلك التصريحات كانت منسجمة مع النصوص القانونية، غير أن الممارسة، بحسب تعبيره، جاءت مخالفة لذلك.

وأضاف القنفوذ أن هذا التناقض يدل على أن رئيس المجلس على دراية تامة بالقانون، لكنه لا يطبق مقتضياته على أرض الواقع، معتبراً أن “تطبيق القانون في واد، وما يقوله في واد آخر”.

وأوضح المتحدث أنه دعم شكايته بمحضر معاينة أنجزه مفوض قضائي، تضمن تفريغاً لتصريحات رئيس المجلس المتعلقة بمنع تفويت رخص الاحتلال المؤقت، قبل إحالة الملف على وكيل الملك، الذي أمر بدوره بإحالته على الشرطة القضائية لفتح تحقيق في الموضوع.

وفي سياق البحث، استمعت عناصر الشرطة القضائية أولاً إلى المشتكي عبد العزيز القنفوذ لتأكيد شكايته وتدعيمها بالمعطيات والوثائق، قبل توجيه استدعاءات إلى رئيس جماعة إنزكان، والنائب السابق، والتاجر المستفيد، للاستماع إلى أقوالهم في إطار البحث التمهيدي الرامي إلى تحديد المسؤوليات والتحقق من مدى مطابقة القرارات الإدارية الصادرة للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.

ويأتي هذا التطور في وقت تعرف فيه جماعة إنزكان تدقيقاً متزايداً في ملفات العقار والتدبير الجماعي، خاصة بعد صدور أحكام قضائية سابقة قضت بعزل منتخبين بسبب حالات تنافٍ وتضارب مصالح، ما يجعل ملفات رخص الاحتلال المؤقت، ولا سيما بسوق الجملة للخضر والفواكه، تحت مجهر الرقابة القضائية والإدارية.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع موقع رداربريس الإخباري لمعرفة جديد الاخبار