بعد تأشير وزارة الداخلية على المشروع.. من يقف وراء تأخير إحداث سوق أسبوعي للسيارات والدراجات المستعملة بجماعة سيدي دحمان؟
رغم تأشير وزارة الداخلية على مشروع إحداث سوق أسبوعي مخصص لبيع السيارات والدراجات النارية المستعملة بجماعة سيدي دحمان بإقليم تارودانت، ورغم التصويت داخل مجلس الجماعة خلال إحدى الدوارت على إحداثه، لا يزال هذا المشروع التنموي ينتظر خروجه إلى حيز التنفيذ، في وقت تتزايد فيه التساؤلات بشأن الأسباب الحقيقية التي تقف وراء تأخر استكمال الإجراءات اللازمة لتنزيله على أرض الواقع.
وحسب المعطيات التي توصل بها موقع “رادار بريس”، فإن المشروع حظي بموافقة المصالح المركزية لوزارة الداخلية، وهو ما كان من المفترض أن يشكل خطوة متقدمة نحو إخراج هذا الورش إلى الوجود، غير أن المسار لم يعرف إلى حدود الساعة التقدم المنتظر، ما فتح الباب أمام العديد من علامات الاستفهام داخل الأوساط المحلية.
ويكتسي هذا المشروع أهمية خاصة بالنظر إلى الرهانات الاقتصادية والتنموية المرتبطة به، حيث يُرتقب أن يساهم في خلق حركية تجارية مهمة على مستوى جماعة سيدي دحمان والجماعات المجاورة لها، من قبيل أيت إيعزة وفريجة وأيت إيكاس، فضلاً عن استقطاب المهنيين والتجار والمرتفقين من مختلف مناطق الإقليم وخارجه.
وتزداد أهمية المشروع بالنظر إلى موقعه الاستراتيجي بالقرب من جماعة أيت إيعزة، التي تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى نقطة جذب تجاري بفضل احتضانها لعدد من الأسواق المتخصصة، وهو ما يجعل من السوق المرتقب بسيدي دحمان امتداداً طبيعياً للدينامية الاقتصادية التي تعرفها المنطقة.
وفي المقابل، تشير معطيات متطابقة حصل عليها الموقع إلى وجود جهات لا تنظر بعين الرضا إلى تنزيل هذا المشروع، بالنظر إلى ارتباطه بعقار تابع لأراضي الجموع تبلغ مساحته حوالي 12 هكتاراً. وتفيد المصادر ذاتها بأن بعض الأطراف تبدي اهتماماً بالاستفادة من الوعاء العقاري المخصص للمشروع، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى تأثير هذه المعطيات على وتيرة استكمال الإجراءات المرتبطة بإخراجه إلى حيز الوجود.
وفي ظل هذه المعطيات، يطالب عدد من المتتبعين للشأن المحلي بضرورة تغليب المصلحة العامة على أي اعتبارات أخرى، والعمل على تسريع مختلف المساطر القانونية والإدارية اللازمة، خاصة وأن المشروع من شأنه توفير مورد اقتصادي مهم للمنطقة، والمساهمة في تنمية الموارد المالية لجماعة سيدي دحمان التي تظل في حاجة إلى مشاريع مهيكلة قادرة على تعزيز مداخيلها الذاتية.
كما يؤكد فاعلون محليون أن المرحلة الحالية تستدعي وضوحاً أكبر بشأن مآل المشروع، والكشف عن الأسباب التي تحول دون الانتقال من مرحلة التأشير والموافقة إلى مرحلة الإنجاز الفعلي، خصوصاً وأن الساكنة تنظر إليه باعتباره ورشاً تنموياً قادراً على خلق فرص جديدة للتجارة والاستثمار وتحريك عجلة الاقتصاد المحلي.
ويبقى السؤال المطروح، إذا كانت وزارة الداخلية قد أعطت موافقتها على المشروع، فما الذي يؤخر تنزيله؟ وهل يتعلق الأمر بإجراءات إدارية عادية، أم بوجود حسابات ومصالح تسعى إلى توجيه العقار نحو استعمالات أخرى؟ أسئلة تنتظر الساكنة والرأي العام المحلي أجوبة واضحة بشأنها خلال المرحلة المقبلة.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع موقع رداربريس الإخباري لمعرفة جديد الاخبار