أخبار

حي تيليلا.. أوراش التأهيل تتواصل لإنهاء عقود من التهميش ضمن مخطط تنموي رُصدت له ملايين الدراهم (صور)

تشهد شوارع وأزقة حي “تيليلا” بمدينة أكادير حركة دؤوبة وأوراشاً مفتوحة تسير بوتيرة متسارعة، في إطار مشروع إعادة التأهيل والتهيئة الذي طال انتظاره، في خطوة تعكس وفاء جماعة أكادير بالتزاماتها تجاه ساكنة المنطقة، والهادفة إلى الارتقاء بالبنية التحتية وتحسين ظروف العيش وتعزيز جاذبية الحي الذي يشهد خلال السنوات الأخيرة حركية متنامية وموقعاً استراتيجياً متزايد الأهمية داخل الحاضرة الأكاديرية.

ويندرج هذا المشروع ضمن برنامج أوسع للتأهيل الحضري لأكادير الكبير، يستهدف إعادة هيكلة وتهيئة 22 حياً ناقص التجهيز، بغلاف مالي إجمالي يناهز 700 مليون درهم، حيث يعد حي “تيليلا” من بين أبرز الأحياء المستفيدة من هذه الدينامية التنموية التي تروم تدارك الخصاص المسجل في التجهيزات الأساسية وتحسين المشهد الحضري العام.

وفي هذا السياق، كان مصطفى بودرقة، نائب رئيس جماعة أكادير، قد أكد في وقت سابق التزام الجماعة بتمكين الحي من الاعتمادات المالية اللازمة لإعادة تأهيله بشكل شامل، مشدداً على أن المخطط التنموي المسطر يتضمن مجموعة من التدخلات والإصلاحات الهيكلية الرامية إلى توفير ظروف عيش أفضل لساكنة المنطقة وتعزيز كرامتهم.

وتشمل الأشغال الجارية تهيئة البنية التحتية عبر تعبيد الشوارع الرئيسية وتبليط الأزقة والمسارات الداخلية باستعمال أحجار “البافي”، إلى جانب تحديث شبكة الإنارة العمومية وتعويضها بأنظمة حديثة وصديقة للبيئة، فضلاً عن تهيئة المساحات الخضراء وغرس الأشجار وإحداث ملاعب القرب والارتقاء بالمظهر الجمالي والبيئي للحي.

وقد بدأت ملامح هذا التحول تظهر بشكل واضح على أرض الواقع، بعدما تم الانتهاء من تهيئة وتعبيد عدد من الأزقة التي اكتست حلة جديدة، منهية بذلك معاناة الساكنة مع الأتربة ومخلفات الأمطار التي ظلت تؤرقهم لسنوات طويلة، في مشهد يعكس حجم الجهود المبذولة لتجاوز آثار عقود من الخصاص والتهميش.

 

ويكتسي مشروع تأهيل حي “تيليلا” أهمية خاصة بالنظر إلى الموقع الحيوي الذي أصبح يحتله داخل مدينة أكادير، حيث تحول إلى قطب يشهد حركية اقتصادية واجتماعية متزايدة، بفضل قربه من منشآت صحية وتعليمية كبرى، من بينها المستشفى الجامعي وكلية الطب والصيدلة وكلية الهندسة، فضلاً عن المشاريع المرتقبة المرتبطة بمؤسسة محمد السادس لعلوم الصحة، الأمر الذي من شأنه أن يعزز جاذبية الحي ويكرس مكانته كأحد الفضاءات الواعدة داخل المدينة.

وتندرج هذه الأوراش ضمن الرؤية الاستراتيجية التي تعتمدها جماعة أكادير، والرامية إلى تأهيل مختلف أحياء المدينة وتحقيق تنمية مجالية متوازنة، بما ينسجم مع المكانة التي باتت تحتلها عاصمة جهة سوس ماسة كقطب اقتصادي وتنموي حديث، قادر على الاستجابة لتطلعات الساكنة ومواكبة التحولات المتسارعة التي تعرفها المدينة.

 

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع موقع رداربريس الإخباري لمعرفة جديد الاخبار