النقابة الوطنية للصحافة المغربية تمد يدها للجميع وتفتح صفحة جديدة عنوانها الإصلاح والمصالحة والوحدة المهنية
أكدت النقابة الوطنية للصحافة المغربية أن نتائج انتخاب ممثلي الصحافيين المهنيين بالمجلس الوطني للصحافة، المعلن عنها صباح الأربعاء 16 شتنبر 2026، تمثل تعبيراً عن الثقة المتواصلة في العمل النقابي، وتكليفاً جديداً بمواصلة معركة الإصلاح والتنظيم الذاتي الديمقراطي، داعية في الوقت ذاته إلى فتح صفحة جديدة عنوانها المصالحة والوحدة المهنية.
وقالت النقابة، في بلاغ لها عقب إعلان النتائج، إنها تتوجه بالتهنئة والامتنان إلى الصحافيات والصحافيين الذين شاركوا في العملية الانتخابية، معتبرة أن مشاركتهم، رغم الصعوبات التي رافقت هذه المحطة، عكست إرادة مهنية حرة وتشبتاً بمؤسسة التنظيم الذاتي وأدوارها في خدمة المهنة وصون كرامة العاملين فيها.
وأعربت النقابة عن اعتزازها بالنتيجة التي حققها مرشحوها، معتبرة أنها تعكس الثقة في مؤسسة نقابية راكمت عقوداً من العمل والنضال من أجل تنظيم ذاتي مستقل وديمقراطي وتعددي، ومن أجل صحافة مهنية تحظى بالمكانة التي تستحقها، إلى جانب تحسين شروط الكرامة والاستقرار والثقة في المستقبل بالنسبة للعاملات والعاملين في القطاع.
وفي المقابل، أعلنت النقابة أن تقييمها لظروف العملية الانتخابية لم يُحسم بعد، موضحة أن تقريراً مفصلاً سيصدر بعد تقييم الأجهزة التنفيذية للنقابة لهذه المحطة واستخلاص الخلاصات الأساسية المرتبطة بها.
وأشادت النقابة بالصحافيات والصحافيين الذين حرصوا على ممارسة حقهم وواجبهم المهني والديمقراطي، معتبرة أن تحملهم لظروف العملية الانتخابية بمسؤولية ونضج يؤكد، بحسب البلاغ، قدرة الجسم الصحفي على الدفاع عن مؤسساته وحماية حقه في الاختيار وصناعة القرار.
وفي رسالة موجهة إلى مختلف مكونات الجسم الصحفي، شددت النقابة على أن فوز مرشحيها “ليس انتصاراً على أحد”، ولا ينبغي أن يتحول إلى مناسبة لإقصاء أي طرف، معتبرة أن النتيجة تمثل تكليفاً جديداً ومسؤولية لمواصلة الإصلاح من داخل المؤسسات، وترسيخ الطمأنينة المهنية، وتعزيز علاقات الزمالة ونبذ أشكال الإقصاء والفرقة والتجاذب.
كما دعت النقابة إلى وضع كل ما من شأنه تعميق الانقسام جانباً، والعمل من أجل “مصالحة حقيقية وتعاقدات جديدة” داخل الجسم الصحفي، موضحة أن المصالحة لا تعني إلغاء الاختلاف أو تجريم التنافس، وإنما جعل المنافسة المهنية محكومة بأخلاقيات المهنة، بما يحول دون تحويل الخلافات إلى مصدر لمزيد من التوتر داخل قطاع يواجه، بحسب تعبير البلاغ، هشاشة وإكراهات متعددة.
وأكدت النقابة أن مؤسسة التنظيم الذاتي لا ينبغي أن ينظر إليها باعتبارها غاية في حد ذاتها، وإنما باعتبارها إحدى واجهات النهوض بالإعلام الوطني ورافعة لتقوية الممارسة المهنية والأخلاقية، بما يساهم في توفير بيئة صحفية سليمة ومستقرة، ويساعد المقاولات الإعلامية على ممارسة المهنة في ظروف قارة، ويعزز كرامة وحقوق العاملات والعاملين في القطاع.
وفي السياق ذاته، شددت النقابة على أهمية بناء “وحدة الحد الأدنى من الأهداف” بين المهنيين والناشرين والإداريين، مع احترام موقع وأدوار كل طرف، معتبرة أن من شأن ذلك مد جسور الثقة وفتح المجال أمام معالجة جماعية للاختلالات والتحديات التي تواجه قطاع الصحافة والإعلام.
واعتبرت النقابة أن المستفيد من هذه الوحدة لا ينبغي أن يكون طرفاً مهنياً دون آخر، بل الإعلام الوطني والبلاد، من خلال توفير شروط إعلام قوي ومهني ومستقل ومسؤول وقادر على مواجهة التحديات والدفاع عن المهنة والمساهمة في خدمة المجتمع والدولة والمؤسسات، في إطار من المسؤولية الوطنية والمهنية والاحترام المتبادل.
وفي ختام بلاغها، تقدمت النقابة بالشكر إلى مختلف الجهات والمؤسسات والمنظمات والأفراد الذين قدموا لها التهاني عقب إعلان النتائج، مؤكدة انفتاحها على الجميع واستعدادها للعمل مع كل من يرغب في خدمة مصالح العاملات والعاملين في قطاع الصحافة والإعلام، بعيداً عن منطق الإقصاء والحسابات الضيقة.
وجددت النقابة التأكيد على تشبثها بقيم التنظيم الذاتي، باعتباره تنظيماً مهنياً مستقلاً وديمقراطياً وتعددياً ومتنوّعاً، يقوم على المسؤولية والأخلاق والشفافية واحترام الاختلاف وصون كرامة الصحافيات والصحافيين.
وختمت النقابة بلاغها بالتأكيد على أن الثقة التي عبر عنها الصحافيون في هذه المحطة الانتخابية تمثل، في نظرها، “مسؤولية قبل أن تكون انتصاراً، وأمانة قبل أن تكون احتفالاً”، معلنة مد يدها إلى مختلف مكونات الجسم الصحفي وفتح صفحة جديدة عنوانها الإصلاح والمصالحة والوحدة المهنية، والدفاع عن صحافة قوية وكريمة ومستقلة وتنظيم ذاتي يحظى بثقة الجسم الصحفي والمجتمع.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع موقع رداربريس الإخباري لمعرفة جديد الاخبار