هذا الشبل من ذاك الأسد.. إسماعيل كرم نجل سعيد كرم يخوض تشريعيات 2026 بطموح العودة إلى البرلمان لولاية ثانية
لم يكن تجديد حزب التجمع الوطني للأحرار ثقته في إسماعيل كرم لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة بإقليم اشتوكة أيت باها للمرة الثانية على التوالي مجرد تزكية عابرة، بل يحمل في طياته أكثر من رسالة سياسية، في مقدمتها استمرار رهان الحزب على الشباب، وتجديد الثقة في اسم سبق أن اختبرته صناديق الاقتراع وخاض تجربة المؤسسة التشريعية.
إسماعيل كرم، الشاب الذي يقترب من عقده الثالث، سيعود إلى السباق الانتخابي من موقع مختلف عن تجربته الأولى؛ فبعدما دخل غمار الانتخابات الماضية في سن مبكرة، تمكن من الوصول إلى مجلس النواب عن دائرة اشتوكة أيت باها، ليصبح خلال الولاية التشريعية 2021-2026 أحد ممثلي الإقليم داخل المؤسسة التشريعية.
واليوم، وبعد خمس سنوات من التجربة البرلمانية، اختار حزب التجمع الوطني للأحرار أن يمنحه تزكيته من جديد، واضعاً إياه في مقدمة سباقه الانتخابي بالإقليم، في رهان يبدو واضحاً: الحفاظ على المقعد، والدفاع عن الحضور السياسي للحزب في واحدة من الدوائر الانتخابية التي تعرف تنافساً قوياً.
وفي تدوينة نشرها على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، عبّر إسماعيل كرم عن اعتزازه بتجديد الثقة فيه، معتبراً التزكية مسؤولية والتزاماً بمواصلة العمل وخدمة المواطنات والمواطنين.
وقال كرم إن هذه الثقة التي جددها الحزب في شخصه تأتي للمرة الثانية على التوالي، موجهاً شكره إلى قيادة التجمع الوطني للأحرار، وإلى عزيز أخنوش ومحمد شوكي، وإلى مناضلات ومناضلي الحزب، مؤكداً أن رهانه هو مواصلة العمل وخدمة الوطن والمنطقة.
وتكتسي هذه الرسالة أهمية خاصة، لأنها تعكس انتقال إسماعيل كرم من صورة الشاب الذي منحه الحزب فرصة خوض الانتخابات، إلى مرشح يدخل الاستحقاق المقبل وهو يحمل تجربة برلمانية فعلية، وملفاً من الترافع داخل المؤسسة التشريعية.
فالموقع الرسمي لمجلس النواب يوثق حضور إسماعيل كرم ضمن فريق التجمع الوطني للأحرار، وعضويته في لجنة التعليم والثقافة والاتصال، إلى جانب مجموعة من الأسئلة البرلمانية المرتبطة بقضايا الإقليم، من بينها مشاكل دعم السكن والتعمير بالعالم القروي باشتوكة أيت باها.
وإلى جانب تجربته البرلمانية، يتحرك إسماعيل كرم داخل المشهد المحلي وهو يحمل أيضاً اسماً له حضوره في الحياة السياسية والاقتصادية بإقليم اشتوكة أيت باها، باعتباره نجل الفاعل السياسي والاقتصادي سعيد كرم، وهذا المعطى يمنح ترشيحه خصوصية إضافية، إذ لا يدخل إسماعيل كرم السباق الانتخابي من فراغ، بل يستفيد من رصيد عائلي وحضور اجتماعي وسياسي راكمه والده على مدى سنوات داخل الإقليم.
وفي انتظار موعد الحسم، تبدو صورة إسماعيل كرم واضحة، شاب يخوض تجربته الانتخابية الثانية، يدخل السباق محملاً بخبرة برلمانية تمتد لخمس سنوات، ومدعوماً بثقة حزبه، ومستفيداً من رصيد عائلي وسياسي معروف بالإقليم، لكنه في المقابل أمام امتحان جديد أكثر صعوبة، عنوانه الحفاظ على المقعد وإثبات أن تجربة 2021 لم تكن مجرد لحظة انتخابية عابرة، بل بداية لمسار سياسي قادر على الاستمرار.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع موقع رداربريس الإخباري لمعرفة جديد الاخبار