مهرجان ربيع أيت إيعزة يجسد ارتباط الساكنة بالعرش العلوي ويكرس تقليداً سنوياً يجمع الأجيال
لم يعد الاحتفال بعيد العرش المجيد في جماعة أيت إيعزة يقتصر على الطابع الرسمي أو المراسيم التقليدية، بل تحول، على امتداد السنوات الأخيرة، إلى محطة سنوية تجسد عمق ارتباط الساكنة بالعرش العلوي المجيد، من خلال تنظيم مهرجان ربيع أيت إيعزة الذي أصبح موعداً ينتظره السكان كل صيف، باعتباره مناسبة تجمع بين التعبير عن الاعتزاز بهذه الذكرى الوطنية وتعزيز الحياة الثقافية والاجتماعية بالمنطقة.

ومع انطلاق الدورة الرابعة من المهرجان، برز مشهد لافت تمثل في الحضور الجماهيري الكبير الذي ضم مختلف الشرائح العمرية، من أطفال وشباب ونساء وشيوخ، في صورة تعكس حجم التفاعل الذي بات يرافق هذه التظاهرة، وتؤكد أنها تجاوزت مفهوم السهرات الفنية لتصبح فضاءً جامعاً يلتقي فيه أبناء أيت إيعزة وزوارها حول مناسبة وطنية تحظى بمكانة خاصة في وجدان المغاربة.

ويحمل هذا الإقبال دلالات تتجاوز الأرقام، إذ يعكس نجاح الجماعة في ترسيخ تقليد سنوي يجمع بين الاحتفاء بعيد العرش وإحياء الدينامية الثقافية بالمدينة، ويمنح للأسر فضاءً عمومياً يقضون فيه أوقاتاً مشتركة في أجواء يسودها الأمن والفرح والتلاحم.
كما أظهر اليوم الأول من المهرجان أن مثل هذه المبادرات لم تعد مجرد أنشطة ظرفية، بل أصبحت رافعة لتنشيط المدينة خلال فصل الصيف، وإعادة الاعتبار للفضاءات العمومية باعتبارها مجالاً للقاء والتواصل، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى مبادرات تجمع المواطنين حول قيم الانتماء والتماسك الاجتماعي.

ويبدو أن مهرجان ربيع أيت إيعزة نجح، دورة بعد أخرى، في ترسيخ هويته كتظاهرة تتجاوز البعد الفني، لتصبح عنواناً لاحتفال جماعي بعيد العرش المجيد، ورسالة تعكس تشبث ساكنة أيت إيعزة بثوابتها الوطنية، وحرصها على أن تبقى هذه المناسبة محطة تتجدد فيها قيم الوفاء والالتحام بين العرش والشعب.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع موقع رداربريس الإخباري لمعرفة جديد الاخبار