أخبار

ملحمة في مونتيري.. المغرب يُسقط هولندا بركلات الترجيح ويواصل الحلم المونديالي

واصل المنتخب الوطني المغربي كتابة فصول جديدة من إنجازه في نهائيات كأس العالم 2026، بعدما حجز بطاقة العبور إلى الدور ثمن النهائي إثر فوزه على المنتخب الهولندي بركلات الترجيح (3-2)، عقب نهاية الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل بهدف لمثله، في المباراة التي احتضنها ملعب مونتيري بالمكسيك ضمن منافسات دور الـ32.

واستهل “أسود الأطلس” المواجهة بانضباط تكتيكي كبير، حيث نجحوا في الحد من خطورة المنتخب الهولندي خلال الدقائق الأولى، قبل أن يفرضوا تدريجياً إيقاعهم على المباراة من خلال الانتشار الجيد والاعتماد على التحولات السريعة. وكاد نائل العيناوي أن يمنح المغرب هدف السبق في الدقيقة 19 برأسية قوية، غير أن الحارس بارت فيربروغن تصدى لها ببراعة، قبل أن يعود بعد دقيقة واحدة لإيقاف تسديدة قوية من أشرف حكيمي.

واستمرت الأفضلية المغربية طوال الشوط الأول، إذ صنع رفاق ياسين بونو عدة فرص سانحة للتسجيل، في مقابل محاولات هولندية محدودة، أبرزها تسديدة ميكي فان دي فين في الدقيقة 44، والتي تعامل معها بونو بثبات، لينتهي النصف الأول من اللقاء بالتعادل السلبي رغم التفوق الواضح للمنتخب المغربي.

ومع بداية الشوط الثاني، واصل المنتخب الوطني ضغطه على مرمى “الطواحين”، حيث ارتطمت تسديدة أشرف حكيمي بالعارضة في الدقيقة 51، قبل أن يهدر فرصة أخرى بعد انفراد بالمرمى، كما اقترب إسماعيل صيباري من هز الشباك، في وقت كاد فرينكي دي يونغ أن يسجل بالخطأ في مرمى منتخب بلاده أثناء محاولته إبعاد كرة ثابتة.

وعلى عكس مجريات اللعب، نجح المنتخب الهولندي في افتتاح التسجيل عند الدقيقة 72 بواسطة كودي جاكبو، الذي استغل تمريرة من كريسينسيو سومرفيل ليمنح منتخب بلاده التقدم.

ولم يفقد المنتخب المغربي توازنه بعد الهدف، إذ واصل ضغطه رغم إصابة المدافع شادي رياض، ليلجأ المدرب محمد وهبي إلى إجراء تغييرات هجومية بإشراك سفيان رحيمي وشمس الدين طالبي، وهو ما منح الخط الأمامي نفساً جديداً.

وأثمرت هذه التغييرات في اللحظات الأخيرة، بعدما أرسل شمس الدين طالبي كرة عرضية متقنة داخل منطقة الجزاء، ارتقى لها عيسى ديوب برأسية قوية أسكنها الشباك، معدلاً النتيجة ومؤجلاً الحسم إلى الأشواط الإضافية.

وفي الوقت الإضافي، حافظ المنتخب المغربي على أفضليته وخلق عدداً من الفرص، أبرزها محاولة سفيان رحيمي في الدقيقة 97، إضافة إلى كرة خطيرة لأنس صلاح الدين في الدقيقة 111، إلا أن الدفاع الهولندي والحارس فيربروغن حالا دون تسجيل هدف التأهل، لتنتهي الأشواط الإضافية بالتعادل (1-1).

واحتكم المنتخبان إلى ركلات الترجيح، التي ابتسمت لـ”أسود الأطلس” بنتيجة (3-2)، ليواصل المنتخب المغربي مشواره في المونديال، مؤكداً مرة أخرى شخصيته القوية وقدرته على مقارعة كبار كرة القدم العالمية، بفضل الانضباط التكتيكي والروح القتالية التي ميزت أداء لاعبيه طوال 120 دقيقة.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع موقع رداربريس الإخباري لمعرفة جديد الاخبار