في أجواء من الوفاء والعرفان.. مجموعة مدارس التعاونيات تحتفي بمديرها البشير الكعبي بعد أكثر من 44 سنة من العطاء (صور)
احتضنت مجموعة مدارس التعاونيات بجماعة سيدي دحمان، أمس الأحد 28 يونيو 2026، حفلاً تكريمياً على شرف مدير المؤسسة، البشير الكعبي، بمناسبة إحالته على التقاعد، بعد مسار مهني حافل امتد لأزيد من 44 سنة داخل قطاع التربية الوطنية، بصم خلاله على تجربة متميزة في مجال الإدارة التربوية، جعلته يحظى بتقدير واسع من زملائه ومختلف الفاعلين في الحقل التعليمي.
وجرى الحفل بحضور ممثل المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، مولاي عبد الله الزكري، إلى جانب هيئة التدريس بالمجموعة، وممثل هيئة التفتيش والمراقبة مبارك مبروك، وممثل الإدارة التربوية مدير مدرسة أولاد يحيى رشيد حبيبي، وممثل جمعية أمهات وآباء وأولياء تلاميذ مجموعة مدارس التعاونيات، وممثل المجلس الجماعي لسيدي دحمان، فضلاً عن عدد من مديري المؤسسات التعليمية وفعاليات المجتمع المدني.

ويعد البشير الكعبي من الأطر التربوية التي راكمت تجربة طويلة في مجال الإدارة التربوية، حيث تولى إدارة مجموعة مدارس ابن الحسن الوزاني بجماعة أكادير ملول خلال الفترة الممتدة بين سنتي 2002 و2005، قبل أن ينتقل إلى إدارة مجموعة مدارس الرزاكنة بجماعة أكلي، التي واصل بها مهامه إلى غاية سنة 2012، لينتقل بعدها إلى مجموعة مدارس التعاونيات بجماعة سيدي دحمان، حيث قضى آخر أربعة عشر عاماً من مساره المهني، مواكباً الأطر التعليمية، ومشرفاً على تدبير المؤسسة، وساهراً على توفير الظروف الملائمة لتمدرس التلميذات والتلاميذ.
وتناوب على إلقاء الكلمات بالمناسبة مختلف المتدخلين، الذين أجمعوا على الإشادة بالخصال المهنية والإنسانية التي تميز بها المحتفى به، مستحضرين ما عرف عنه من انضباط، وحسن تدبير، ونكران للذات، وتفانٍ في أداء مهامه، فضلاً عن علاقاته الطيبة مع الأطر التربوية والإدارية وشركاء المؤسسة.

وأكد المتدخلون أن إحالة البشير الكعبي على التقاعد تمثل نهاية لمسار مهني مشرّف، لكنها في الوقت نفسه تشكل خسارة للإدارة التربوية بالمنطقة، بالنظر إلى ما راكمه من خبرة وكفاءة، وما قدمه من خدمات جليلة لفائدة المدرسة العمومية، معتبرين أنه كان من بين رواد الإدارة التربوية الذين أسهموا في تطوير المؤسسات التي تعاقب على تدبيرها.
من جانبه، عبر المحتفى به عن بالغ امتنانه لكل من ساهم في تنظيم هذا الحفل، معتبراً هذا التكريم تتويجاً لمسيرة طويلة من العمل والعطاء، ومؤكداً أن ما حققه طيلة سنوات اشتغاله كان ثمرة تعاون جماعي مع مختلف الأطر التربوية والإدارية وشركاء المنظومة التعليمية.

واختُتم الحفل بتقديم مجموعة من الهدايا والدروع التذكارية للبشير الكعبي، عربون وفاء واعتراف بما أسداه من خدمات للمدرسة العمومية طيلة أكثر من أربعة عقود، قبل أن يلتقط الحاضرون صوراً جماعية خلدت هذه المناسبة التي طبعتها مشاعر التقدير والوفاء لرجل أفنى سنوات عمره في خدمة التربية والتعليم.


اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع موقع رداربريس الإخباري لمعرفة جديد الاخبار