بعد تبرئة مصطفى بودرقة.. هل يمتلك خصومه الذين سيّسوا نزاعاً تجارياً الجرأة للاعتذار؟
لم يكن الحكم الصادر صباح اليوم الثلاثاء 9 يونيو 2026، عن المحكمة الابتدائية بأكادير، والقاضي ببراءة مصطفى بودرقة، النائب الأول لرئيس المجلس الجماعي لأكادير، مجرد نهاية لمسار قضائي امتد لسنوات ابتدائيا، بل شكّل أيضاً لحظة كاشفة لإعادة طرح الكثير من الأسئلة حول الحملات التي استهدفت الرجل، وحول الجهات التي وظفت هذا الملف لتصفية حسابات سياسية وانتخابية.
فمنذ إعادة إحياء هذا النزاع التجاري القديم بين شريكين، والذي أكد بودرقة مراراً أنه لا يعدو أن يكون خلافاً ذا طبيعة تجارية، تعرض الرجل لسيل من الاتهامات والإشاعات التي روجت لها بعض الصفحات والمنابر والأقلام بإيعاز من خصوم بودرقة، وتم تقديمه للرأي العام وكأنه متورط في قضايا جنائية خطيرة، قبل أن تأتي الخبرة القضائية والحكم الصادر عن القضاء ليضعا حداً لكل تلك الادعاءات.
ولعل اللافت أن هذا الملف عاد إلى الواجهة بشكل متزامن مع صعود مصطفى بودرقة إلى تدبير الشأن المحلي بمدينة أكادير، ومع انخراطه في عدد من الملفات الحساسة التي أغلقت الباب أمام مصالح ولوبيات كانت تراهن على الاستفادة من عدد من الممتلكات والمشاريع ذات القيمة الاقتصادية المهمة.
فالرجل وضع فيه رئيس الجماعة عزيز أخنوش ثقته وكّفه شخصيا لتدبير ملفات إعادة تأهيل عدد من الفضاءات والمرافق، سواء ما يتعلق بمحلات الميناء، أو العقارات التابعة للجماعة، أو المحلات التجارية بمنتزه الانبعاث، وهي ملفات كانت محط اهتمام أطراف عديدة كانت تتطلع إلى الاستفادة منها بشروط لا تنسجم مع المقاربة الجديدة التي تم اعتمادها بعد وصول الأغلبية الحالية إلى تدبير جماعة أكادير.
وخلال كل هذه السنوات، اختار بودرقة الصمت، وترك القضاء يقول كلمته، إيمانه منه بأن هذا الأخير سينصفه مهما طال أمد ملف قضيته، وهو ما تحقق اليوم، بعد أن انتهى المسار القضائي ابتدائيا بالحكم ببراءته من التهم التي ظلت تلاحقه، لتسقط بذلك الكثير من الروايات التي تم تسويقها للرأي العام.
واليوم، وبعد أن قال القضاء كلمته، يبرز سؤال مشروع: هل يملك الذين جعلوا من هذا الملف مادة دائمة للهجوم والتشهير الجرأة الأدبية والأخلاقية للاعتذار للرجل؟ وهل ستعترف الجهات التي ساهمت في تضخيم القضية وتسويقها بأن ما جرى كان جزءاً من معركة سياسية استهدفت إبعاده عن تدبير الشأن المحلي؟
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع موقع رداربريس الإخباري لمعرفة جديد الاخبار