تارودانت.. جمعية النهضة تحذر من انقطاع الماء بدوار أولاد سعيد وتطالب العامل بالتدخل بعد تعثر الدعم الجماعي
حذرت جمعية النهضة للتنمية والأعمال الاجتماعية بدوار أولاد سعيد، التابع لجماعة سيدي دحمان بإقليم تارودانت، من مخاطر استمرار الصعوبات المالية والتقنية التي تواجه تدبير مرفق الماء الصالح للشرب، في ظل ارتفاع تكاليف الضخ والصيانة وتراجع الموارد المائية، مطالبة عامل الإقليم بالتدخل العاجل لتفادي توقف محتمل لخدمة التزويد بالماء.
وأبرزت الجمعية، في بيان موجه إلى الرأي العام المحلي، أن توالي سنوات الجفاف والتراجع المستمر لمنسوب الفرشة المائية أثرا بشكل مباشر على مردودية البئر، وأصبحا يفرضان تشغيل المضخات لفترات أطول من أجل ضمان وصول الماء إلى المنازل، وهو ما ساهم في رفع نفقات استهلاك الكهرباء إلى مستويات باتت تفوق قدرة الجمعية على التحمل.
ولا تقتصر الإكراهات، وفق المصدر ذاته، على فواتير الكهرباء، بل تمتد إلى تكاليف إصلاح الأعطاب المتكررة التي تصيب شبكة التوزيع، واقتناء قطع الغيار الضرورية لضمان استمرارية الخدمة، في وقت لم تعد فيه المداخيل المتأتية من مساهمات المنخرطين كافية لتغطية مختلف المصاريف.
وفي مقابل هذه الوضعية، أكدت الجمعية أنها سبق أن تقدمت بطلبات إلى المجلس الجماعي من أجل الحصول على دعم مالي وتقني يساعدها على تجاوز الأزمة، غير أنها تقول إن هذه المطالب لم تلق التجاوب المنتظر، ما يطرح، بحسبها، إشكالية استمرارية تدبير مرفق حيوي يعتمد عليه سكان الدوار في حياتهم اليومية.
واعتبرت الجمعية أن الوضع يستدعي إعادة النظر في طريقة مواكبة هذا المرفق، مستندة إلى مقتضيات المادة 83 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، التي تندرج ضمنها اختصاصات مرتبطة بتوزيع الماء الصالح للشرب. وترى الجمعية أن مساهمتها في تدبير هذه الخدمة لا يمكن أن تعوض توفير الإمكانيات اللازمة لضمان استمراريتها، خصوصا في ظل الظروف المناخية والمالية الراهنة.
وتزداد خطورة الوضع، بحسب التحذيرات الواردة في البيان، مع احتمال عجز الجمعية عن تسديد فواتير الكهرباء أو التدخل لإصلاح الأعطاب التي قد تصيب الشبكة، وهو ما قد ينعكس على تزويد مئات الأسر بالماء الصالح للشرب، فضلا عن المؤسسات التعليمية المستفيدة من المرفق.
وأمام هذه المعطيات، وجهت الجمعية نداء إلى عامل إقليم تارودانت والسلطات المحلية من أجل التدخل لإيجاد حل مستعجل، داعية إلى تمكين المرفق من دعم مالي وتقني، أو إدراجه ضمن البرامج والمشاريع المخصصة لمواجهة آثار الجفاف وتأهيل البنيات التحتية المرتبطة بالتزود بالماء.
وشددت الجمعية على أن تجاوز هذه الإكراهات يقتضي تنسيقا بين مختلف المتدخلين، بما يضمن استمرارية الخدمة ويحمي الساكنة من تداعيات أي توقف محتمل، مؤكدة استعدادها لمواصلة جهودها التنموية والاجتماعية والدفاع عن حق سكان دوار أولاد سعيد في التزود بالماء الصالح للشرب.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع موقع رداربريس الإخباري لمعرفة جديد الاخبار