في ختام المعرض الدولي للمنتوجات المحلية.. يوسف جبهة: التسويق والإنصات للتعاونيات مفتاح تطوير الدورات المقبلة
اختتمت، اليوم السبت 26 يوليوز 2026، بمدينة أكادير، فعاليات الدورة الثانية عشرة للمعرض الدولي للمنتوجات المحلية، بعد أسبوع حافل عرف إقبالاً مهماً للزوار، ومشاركة أزيد من 230 تعاونية وعارضاً من مختلف جهات المملكة، في تظاهرة كرست مكانتها كواحدة من أبرز المحطات الوطنية الداعمة للمنتوجات المحلية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
وفي كلمة له بالمناسبة، أكد يوسف جبهة، رئيس الغرفة الفلاحية لجهة سوس ماسة، أن هذه الدورة تمثل ثمرة 12 سنة من العطاء والتجربة، معتبراً أن نجاح النسختين الأخيرتين، اللتين احتضنتهما ساحة المعارض بأكادير، يؤكد نجاح خيار نقل المعرض إلى هذا الفضاء، بعدما كان ينظم سابقاً وسط المدينة.
وأوضح جبهة أن المعرض شكل مناسبة لعرض مؤهلات جهة سوس ماسة، من خلال مشاركة تعاونيات تمثل مختلف أقاليمها الستة، قادمة من الجبال والواحات والسهول، قدمت باقة واسعة من المنتوجات ذات الجودة العالية، من بينها التمور، والزعفران، واللوز، وزيت الأركان، والعسل، والكسكس، والخروب، إلى جانب منتوجات أخرى تعكس التنوع الفلاحي الذي تزخر به الجهة.
وشدد رئيس الغرفة الفلاحية على أن التسويق أصبح محوراً أساسياً في الاستراتيجية التي تعتمدها الغرفة، موضحاً أن المنتوجات المحلية المغربية تتميز بجودة وإنتاج وفير، غير أن الرهان الحقيقي يكمن في تعزيز التعريف بها، وفتح آفاق أوسع لتسويقها داخل الأسواق الوطنية والدولية، بما ينعكس إيجاباً على أوضاع التعاونيات والمنتجين.
كما أبرز أن الدورة الثانية عشرة لم تقتصر على الجانب التجاري، بل واكبتها لجنة علمية أعدت برنامجاً أكاديمياً وتكوينياً متكاملاً، تضمن ندوات وورشات حول الرقمنة، والتسويق، والذكاء الاصطناعي، وتدبير الموارد المائية، والحصول على شهادات الجودة، وغيرها من المواضيع التي تهم تطوير أداء التعاونيات ومواكبة التحولات التي يعرفها القطاع.
وتوقف يوسف جبهة عند مساهمة مختلف الشركاء في إنجاح هذه الدورة، موجهاً الشكر إلى والي جهة سوس ماسة، رئيس اللجنة المنظمة، والسلطات الولائية، ومختلف المصالح الأمنية والوقاية المدنية، وكافة المؤسسات الشريكة التي ساهمت مادياً ومعنوياً في تنظيم المعرض، إلى جانب الأطر الإدارية والتقنية التابعة للغرفة الفلاحية ووزارة الفلاحة، واللجان التنظيمية التي اشتغلت طيلة أيام المعرض.
ولم يفت رئيس الغرفة الفلاحية التنويه بالدور الذي تضطلع به وسائل الإعلام الوطنية والجهوية، سواء المتخصصة أو العامة، في مواكبة قضايا القطاع الفلاحي والتعاونيات، معتبراً أن الإعلام يشكل شريكاً أساسياً في التعريف بالمنتوجات المحلية وإبراز مؤهلاتها، كما أشاد بجائزة الصحافة التي أطلقتها الغرفة الفلاحية، باعتبارها مبادرة للاعتراف بالمجهودات الإعلامية في خدمة الفلاحة.
وأكد جبهة أن الغرفة الفلاحية تعتمد مقاربة تشاركية في تطوير هذه التظاهرة، من خلال الإنصات المباشر إلى التعاونيات والعارضين، والاستماع إلى مختلف الانتقادات والمقترحات والتوصيات، مبرزاً أن جميع الملاحظات يتم تدوينها ودراستها بجدية، عبر استمارات التقييم واللقاءات المباشرة، بهدف الاستفادة منها في تحسين وتنظيم الدورات المقبلة.
كما أشار إلى أن مشاركة التعاونيات الوطنية إلى جانب تعاونيات جهة سوس ماسة تكتسي أهمية كبيرة، لأنها تتيح تبادل التجارب والخبرات، وخلق شراكات وعلاقات تجارية جديدة، إلى جانب التعريف بمنتوجات قد لا تكون متوفرة بالجهة، بما يعزز قيمة المعرض كفضاء للتلاقي والتعاون وتبادل الخبرات.
واختتم يوسف جبهة كلمته بتوجيه الشكر إلى جميع التعاونيات المشاركة، والشركاء، والمنظمين، والإعلاميين، وكل من ساهم في إنجاح الدورة الثانية عشرة، مؤكداً أن الهدف يبقى هو مواصلة تطوير هذا الموعد السنوي حتى يواكب تطلعات التعاونيات، ويعزز مكانة المنتوجات المحلية كرافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع موقع رداربريس الإخباري لمعرفة جديد الاخبار