أخبار

الدكتور محمد هنوش يقود رؤية أكاديمية مواكبة للتحول الرقمي.. تخرج الفوج الأول لماستر القانون الجنائي والأمن الرقمي يؤكد نجاح تجربة علمية واعدة

احتضنت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بأيت ملول، التابعة لجامعة ابن زهر، يوم الإثنين 6 يوليوز 2026، حفل تخرج طلبة الفوج الأول من ماستر القانون الجنائي والأمن الرقمي (2024-2026)، في محطة أكاديمية متميزة حضرها السيد عميد الكلية رحيم الطور، والمنسق البيداغوجي للماستر الدكتور محمد هنوش، إلى جانب أعضاء الفريق البيداغوجي يتقدم الدكتور سعيد العيطوني، والخريجات والخريجين، وسط أجواء احتفالية جسدت ثمرة سنتين من التحصيل العلمي والبحث الأكاديمي.

وشكل هذا الحفل مناسبة للاحتفاء بأول دفعة تتخرج من هذا المسلك المتخصص، الذي نجح في ترسيخ مكانته داخل العرض البيداغوجي للكلية، كما عكس نجاح تجربة أكاديمية راهنت منذ انطلاقها على تكوين كفاءات قانونية مؤهلة لمواكبة التحولات التي يعرفها القانون الجنائي في ظل الثورة الرقمية، وقادرة على الإسهام في تطوير البحث العلمي والممارسة القانونية.

ويعد ماستر القانون الجنائي والأمن الرقمي من بين التكوينات الجامعية التي جاءت استجابة للتحولات العميقة التي يشهدها العالم، في ظل تنامي الجرائم المعلوماتية، واتساع استخدام الذكاء الاصطناعي، وتزايد التحديات المرتبطة بالأمن السيبراني وحماية المعطيات الشخصية، وهو ما جعل هذا المسلك يجمع بين التكوين القانوني المتخصص والانفتاح على القضايا الرقمية المستجدة، بما يواكب متطلبات المرحلة وسوق الشغل.

وتبرز البطاقة التقنية للماستر، التي يشرف على تنسيقها الدكتور محمد هنوش، تنوعاً في الوحدات الدراسية يجمع بين الجوانب النظرية والتطبيقية. ففي الفصل الأول يدرس الطلبة القانون الجنائي المعمق، والسياسة الجنائية في ظل التحولات الاجتماعية، وعلم الجريمة والعقاب، والحماية الجنائية والأمنية للنظم المعلوماتية، وقطاع العدالة والرقمنة، واللغة الأجنبية الفرنسية، إضافة إلى المهارات الرقمية والمعلوماتية والذكاء الاصطناعي.

أما الفصل الثاني، فيضم وحدات متخصصة تشمل حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، والذكاء الاصطناعي، والثقافة المقاولاتية وتقنيات التواصل، ومنهجية البحث العلمي، والمسطرة الجنائية، والقانون القضائي الخاص، والقانون الجنائي للأعمال، فيما يتناول الفصل الثالث مواد ترتبط بالقانون الدولي الإنساني، والإثبات الجنائي، والحماية الجنائية للأسرة، والأمن السيبراني، والمهن القضائية والرقمنة، والقانون الجنائي الدستوري، إلى جانب المؤسسات الوصية على تنفيذ استراتيجية التنمية الرقمية، قبل أن يختتم المسار بإنجاز مشروع نهاية الدراسة خلال الفصل الرابع.

ويعكس هذا البرنامج البيداغوجي رؤية أكاديمية تقوم على إعداد أطر قانونية تمتلك المعرفة الجنائية التقليدية، إلى جانب الإلمام بالتحولات التي فرضها العصر الرقمي، خاصة في مجالات الأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، وحماية البيانات، والعدالة الرقمية، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية والدولية الرامية إلى تطوير المنظومة القانونية لمواكبة الثورة التكنولوجية.

ولا تقتصر أهمية هذا الماستر على التكوين الأكاديمي، بل يفتح آفاقاً مهنية واسعة أمام خريجيه، سواء في سلك القضاء، أو النيابة العامة، أو المحاماة، أو الشرطة القضائية، أو المؤسسات المكلفة بالأمن السيبراني وحماية المعطيات الشخصية، أو الإدارات العمومية، ومراكز البحث العلمي، فضلاً عن متابعة الدراسة بسلك الدكتوراه وإنجاز أبحاث متخصصة في القانون الجنائي والأمن الرقمي.

ويؤشر تخرج الفوج الأول على نجاح هذا المسلك في تثبيت مكانته ضمن عروض التكوين المتخصصة بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بأيت ملول، باعتباره برنامجاً أكاديمياً يجمع بين التأصيل القانوني والانفتاح على القضايا الرقمية المستجدة، بما يؤهل خريجيه للإسهام في بناء منظومة قانونية قادرة على مواجهة التحديات التي يفرضها التحول الرقمي، ويعزز حضور الجامعة المغربية في مجال التكوين والبحث في التخصصات القانونية ذات الامتداد المستقبلي.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع موقع رداربريس الإخباري لمعرفة جديد الاخبار